هي بنا نبدأ من الصفر!!

ماجد نوار

نشر في: آخر تحديث:

عزيزي وزير الرياضة الدكتور أشرف صبحي لابد أن نعترف أن الأوساط الرياضية بصفة عامة والوسط الكروي بصفة خاصة في أمس الحاجة لوضع أطر تنظيمية أخلاقية وتربوية جديدة.. ولا يجب أن نكون كالنعامة التي تدفن رأسها في الرمال عند حدوث أي خطر.. لأننا بالفعل دفنا رؤوسنا كثيرا حتي تجاوزت الأخطار أو الأخطاء.. لقد حدث تطور خطير في سلوكيات الجماهير الرياضية علي مختلف أعمارها.. وأصبحت العدوانية هي لسان حالهم في المدرجات والشوارع.. والأمثلة والنماذج متعددة ولا حصر لها.. وللأسف ساعد وساهم في زيادة التوترات والميول والسلوكيات غير الرياضية بالمرة قيادات رياضية تبوأت مراكزها وأصبحت القدوة بما ترتكبه من أفعال شاذة وغير أخلاقية ولا تجد من يحاسبها أو يردعها حرصا علي أجيال كاملة قادمة ستقوم بتقليدها علي اعتبار أنها المثل العليا في الوسط!!
أصبحنا في حالة يرثي لها شتائم وعبارات يحاسب عليها القانون تدخل البيوت المصرية من خلال الفضائيات.. معارك وخلافات وحروب كلامية لا تنتهي ومن الطبيعي أن تؤثر علي الجماهير في أي ملاعب أو مباريات ومن ثم دائما نكون في حالة ترقب وخوف من حدوث أي حوادث مؤسفة أخري من حوادث الشغب.. إن الجو المشحون الذي تعيش فيه الرياضة المصرية وعدم استقرارها يتنافي بحق مع حالة الثورية والاستنفار في تنفيذ خطط بناء مصر الجديدة الخطط الطموحة من أجل مستقبل مصر.. والسؤال الذي يفرض نفسه لماذا تخلفت الرياضة عن هذا الركب التقدمي الذي نعيشه حاليا ومازالت تعيش حالة الفوضي وعصور الجاهلية من قبل بعض الشخصيات التي ساهمت في إفساد حياتنا الرياضية؟!
كيف يحدث ما يحدث وهناك قانون للرياضة؟!
أكيد هناك شخصيات فوق هذا القانون.. يسمح لهم بانتهاكه رغم أن رئيس الجمهورية أعلنها مدوية بأنه لا يوجد أحد فوق القانون!!
مطلوب من وزير الرياضة وبسرعة إعداد الخطط التي تعيد الأخلاق والمبادئ والسلوكيات الإيجابية للشارع الرياضي المصري.. ولدينا خبراء في التربية والسلوك لأن ما يحدث لو سكتنا عليه الآن سيدفع ثمنه مستقبلا.. لا أريد أن أقول لنرجع لقانون العيب الذي نادي به الزعيم الراحل أنور السادات بطل الحرب والسلام.. لأن الوسط الرياضي والكروي حاليا في أمس الحاجة لقانون العيب.. وأظن أن وزارة الشباب والرياضة لم تحرك ساكنا لمواجهة الأزمات الحقيقية وأهمها الأزمات السلوكية والأخلاقية.. ولن يعيبنا أن نبدأ من الصفر ليس في الملاعب فقط بل وفي الفضائيات وقنواتها المختلفة وفي أفلامنا الهابطة ومسلسلاتنا الرخيصة التي حولت حياتنا إلي إجرام وحرب عصابات ومخدرات.. نريد استغلال إعلانات الشوارع وأعمدة الإنارة في تنفيذ خطة خمسية لعودة الأخلاق والسلوكيات الحميدة.. ومناهضة البذاءات والشتائم الرخيصة. نريد أن نسترد أخلاق آبائنا وأجدادنا.. فهيا نبدأ من الصفر!!

*نقلاً عن الجمهورية المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.