.
.
.
.

حلم استاد ربع قرن

عبدالرحمن فهمي

نشر في: آخر تحديث:

منذ فترة طويلة.. حينما كنا نستعد لاضخم بطولة قارية وهي بطولة كل الالعاب ..1990 حينما حقق المرحوم صلاح حسب الله معجزة حين بني مجمع الصالات المغلقة في وقت قياسي.. حتي انني اذكر أن الرئيس الأسبق حسني مبارك لم يصدق أن هذا المبني انتهي بكل متعلقاته فزار المبني في الصباح الباكر بعد أن غادر منزله زيارة مفاجئة.. وتم تعيين صلاح حسب الله وزيراً للإسكان.
واذكر حينما زرته في الوزارة مهنئاً اقترحت عليه أمام عدد من المهنئين الكبار اقترحت بناء استاد يسع ربع مليون متفرج مثل استاد البرازيل الذي اثبت أهميته الكبري ومزاياه العديدة.
ومرت الأيام وترك صلاح حسب الله الوزارة وتولي رئاسة المقاولون العرب.. وفي مقابلة ما ذكرته بالمشروع فقال لي انه كان من الصعب تحقيقه في الوزارة رغم تحمسه له لذلك بدأنا الآن نحدد أرضاً للاستاد في طريق السويس تتسع لهذا المشروع الضخم المفيد للغاية.. مفيد لكل الجهات أولها الجماهير التي يمكن أن تشتري تذاكر بقروش قليلة جداً والايراد سيكون ضعف بل اضعاف ايراد مباريات هامة التذكرة فيها غالية جداً وهذا يشجع الجماهير أن تترك التليفزيون وتحضر المباريات من أجل تشجيع بلدها وانديتها.. وهذه المساحة الواسعة تعطينا فرصة للديكورات والتجميل.. ثم دعاية ضخمة في العالم خاصة عندما نتقدم بطلب لاستضافة بطولة قارية أو عالمية..
ويضيف المهندس صلاح حسب الله اننا فكرنا في العدد المهول للسيارات التي ستحمل ربع مليون متفرج وهنا فكرة لعمل جراج ضخم تحت الأرض.. وربما بمرور الوقت يكون بجوار الجراج محلات تفيد المتفرجين.
كالعادة.. استغرق المشروع وقتاً طويلاً في مجال الرسم علي الورق إلي ان تقرر منع الجماهير من الحضورفنام المشروع.
بعد سنوات طويلة.. تولي المهندس شريف حبيب رئاسة الشركة وتربطني به علاقة عائلية فاتحته في الموضوع فقال لي: إنه كان هناك حماس للمشروع في حينه واليوم لا جماهير.
الآن.. الجماهير تملأ المدرجات.. تعالوا نعيد التفكير في الموضوع من أجل الجماهير.. ومصر!!!

*نقلاً عن الجمهورية المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.