.
.
.
.

المقرات الرياضية... حاجة أم ترف

وليد الطائي

نشر في: آخر تحديث:

نسمع أحيانًا بأن دولة ما قامت بإعادة هيكلة مؤسساتها أو دوائرها وأيضًا شركات تقوم بإعادة هيكلة مشاريعها وتقوم بمراجعة كاملة لبرامجها من أجل أن تقف على أسباب بعض السلبيات ومن أجل أن تقلل نسبة التكاليف الإدارية والتقليل من الحلقات الزائدة وبالتالي أيضًا تتخلص من المباني غير الضرورية والتي قد تكون مترفة تسبب خسائر مادية كثيرة وكذلك إضاعة وقت مهم بالنسبة لعملها... حقيقة هذه مقدمة لموضوع جدًا مؤلم في واقعنا الرياضي وغير مقبول في دولة مثل مملكة البحرين المتحضرة التي تحظى بمؤسسات ودوائر متقدمة وتقدم خدمات للمواطن بشكل متحضر... الأمر المحزن هو اتحاد السنوكر الذي يرأس إدارته د.سعيد اليماني وهو رجل معروف بسيرة عمل ممتازة منذ أيام كان يترأس إحدى الدوائر في المؤسسة العامة للشباب والرياضة أي أنه من صلب جسد الإدارة الرياضية.. وأيضًا بقية أعضاء مجلس إدراة الاتحاد وهم جميعًا شخصيات تتبوأ مراكز أكاديمية ومهنية متقدمة في مؤسسات الدولة التعليمية والتنفيذية... أي أنها أيضًا ضمن نفس حدود الدولة... الغريب في الأمر ومع أن هذا الاتحاد يحظى في باقي الدول بمكانة متميزة ويحظى برعاية خاصة لا بل خاصة جدًا..! لماذا لأنها لعبة استقراطية وتبقى استقراطية رغم شعبيتها بالحالة المعنوية والهيئة والهالة التي تحيط طاولة اللعب وطريقة تسليط الأضواء ومدى نظافة ودزاين مكان الطاولة ومرتاديها حيث سابقًا كانت مقتصرة في أندية اجتماعية عريقة وبيوت الأمراء والأثرياء ولا زالت... نعود لصلب موضوعنا ويا حسرة على ما يلم بهذا الاتحاد وهم يتحملون ضعف المخصص لهم من قبل اللجنة الأولمبية الذي أثر في إيجاد مكان يليق بهم... خير ما تعصف بهم رياح ومطامع أصحاب الصالات ويمن عليهم بتخصيص لهم مكان لا يليق حتى بعمل كفتيريا صغيرة تكون مقرًا لمجلس إدارتهم وهم نخبة خيرة من درجات وظيفية محترمة... بينما هناك تخمة وترف غير محدود في أبنية الجمعيات الدينية والتي دائمًا نراها خالية صباحًا ومساءً وقلة من يرتادها وأيضًا تحوي سعة من المساحات الفارغة وصالات كبيرة قد تؤجر أحيانًا لإقامة مجالس العزاء وتحوي على غرف لم يفتح بابها منذ سنين... بينما اتحاد مهم جدًا وهو واجهة رياضية متحضرة يعاني من عدم وجود له مقر منذ عدة سنوات... هذا الأمر نضعه أمام المختصين وهو ما بين ترف الجمعيات بأبنيتها والحاجة المرة لدور الشباب والرياضة في إيجاد مقرات تليق بما يقدموه من عطاء رياضي بات فخرًا لمملكة البحرين.

*نقلا عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.