.
.
.
.

دورينا.. وفوضى اللجان

سلطان السيف

نشر في: آخر تحديث:

لا ينحصر الجدل في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين على ما يحدث داخل أرضية الملعب، أو حتى ذلك الجدل المصطنع تجاه بعض القرارات التحكيمية وكيفية استخدام تقنية الـ»VAR» فهذا لا يؤثر كثيراً على جمالية المنافسة وإن تعالت الأصوات، لكن ما يثير القلق هو عدم وضوح وازدواجية بعض القرارات والتوجهات لدى بعض لجان اتحاد الكرة، مثل لجنتي المسابقات والانضباط.

فالأولى ومنذ الصيف أصدرت أكثر من جدول للبطولة، وعادت لتجري بعض التغييرات عليه بمواعيد وأوقات مختلفة بعد انطلاقة الموسم الاستثنائي، قبل أن تواصل إحداث التغييرات بشكل شبه مستمر حتى أصبح المتابع عاجزاً عن متابعة الأحداث ومواعيدها بشكل دقيق، ما يعني أن كل ورش العمل والاجتماعات وأخذ آراء مسؤولي الفرق لم يحدث فارقاً تنظيمياً يتناسب مع أهمية البطولة وقيمتها.

حتى الفرق ذاتها أصبحت غير متأكدة في بعض الأحيان من مواعيد بعض مبارياتها وتضع في اعتبارها أن تأجيلاً أو تقديماً ربما يطرأ في أية لحظة، صحيح أن رزنامة المسابقات السعودية مزدحمة وأن المشاركات الدولية للمنتخب الأول تتسبب ببعض الخلل، لكنه من غير المنطقي أن تبنى جدولة المباريات بهذه الطريقة وكأن المشاركات الدولية ومشاركات الأندية طرأت مؤخراً وبعد بداية الموسم، وعلاوة على ذلك فإن المشجع البسيط يبذل جهداً كبيراً في العودة إلى جدول المباريات وترتيب الفرق والهدافين والإيقافات بعد أن توقفت رابطة الدوري عن تشغيل التطبيق المتعلق بإحصاءات ومعلومات الدوري ما يزيد من صعوبة الوصول للمعلومات والبحث عنها إما عبر موقع الرابطة أو من خلال البحث في منصات التواصل أو اللجوء لمواقع رياضية غير سعودية.

في المقابل فإن لجنة الانضباط لا تختلف كثيراً عن زميلتها، فهي أقرت لائحة خاصة بالانضباط بعد بداية الموسم وهي خطوة غريبة تتنافى مع السعي المستمر للتطوير والاحترافية التي تدعمها هيئة الرياضة بقيادة المستشار تركي آل الشيخ، إذ وبعيداً عن الدخول في شراك النواحي القانونية، ليس مبرراً أن يحرم لاعب من المشاركة مع فريقه في مباراتين في وقت يحرم لاعب آخر ارتكب نفس المخالفة من المشاركة في مباراة واحدة، بسبب تغير طارئ في اللائحة وهو التغير الذي كان ضبابياً في صياغته بحسب قرار إيقاف لاعب النصر البرازيلي بيتروس أروجو.

بعيداً عن أية حسابات وألوان تتعلق بأي فريق مطلوب من اتحاد الكرة ولجانه إيقاف هذه الفوضى التي تشوه كل الجهود والدعم من أجل إظهار المسابقات السعودية بمظهر يليق بحجم الدعم والطموحات الكبيرة لقيادة الوطن فهل يفعل اتحادنا الموقر ويعيد ترتيب أوراقه؟

*نقلا عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.