هم يبكي وهم يضحك!!

ماجد نوار

نشر في: آخر تحديث:

الزملكاوية من حقهم ان يفرحوا بما حققه فريقهم حتي الآن.. وهو يحتل قمة الدوري ويواصل انتصاراته من أسبوع لآخر.. بفضل جهود جهازه الفني ولاعبيه ومؤازرة جماهيره واخطاء الحكام.. بالطبع حدث تطور مذهل في اداء لاعبيه بفضل العمليات المستمرة لتدعيم صفوف الفريق خلال الفترة الماضية بمجموعة ممتازة من اللاعبين محليا وافريقيا واعتقد ان هذا كان حال الزمالك لفترات طويلة يتألق ويقدم عروضا ممتازة ويكافح من أجل احتلال الصدارة ويحتلها بالفعل ثم تبدأ مرحلة الانتكاسة بالتراجع.. والسؤال الذي يفرض نفسه حاليا هل سيتكرر نفس السيناريو التقليدي الذي حدث في بطولات عديدة كان الزمالك متقدما فيها عن اقرب منافسيه وهو الأهلي بـ 17 نقطة ثم في موسم آخر 13 نقطة واستطاع الأهلي اللحاق به وتخطيه في النقاط ليفوز بالبطولة!!

هذا السيناريو التاريخي يؤكد حقيقة لابد أن يعلمها الجميع ان بطولة الدوري مازالت في الملعب والمشوار مازال طويلا وما حدث كما يحدث بين فريقين أو ناديين هما الأهلي والزمالك.. اليوم الموقف مختلف لأن هناك اندية باتت تنافسهما وتصرف بالملايين ولديها الامكانات من لاعبين وأجهزة فنية في مقدمة تلك الأندية بيراميدز في ثوبه الجديد وكذلك سموحة علاوة علي تقارب معظم مستويات اندية الدوري وانظروا لمستوي حرس الحدود الذي فاجأنا جميعا خلال مبارياته الأخيرة وكذلك المقاصة والمقاولون!!

أما ما يجعل تلك البطولة حدوتة تحت شعار "هم يبكي وهم يضحك" ان جماهير الزمالك فرحتها باخفاق الأهلي وهزيمته لمباراتين فقط في بطولة الدوري ومن قبلهما الانهيار في افريقيا والبطولة العربية.. أكثر بكثير من النتائج التي يحققها فريقها باحتلاله قمة البطولة.. فهم أكثر سعادة وتشف وبهجة بسقوط الأهلي وكأنهم بالفعل خائفون من الصحوة التقليدية للأحمر التي تسلبهم سعادتهم وفرحتهم!!

المثل الشعبي "اللي يخاف من العفريت يطلعله" اتصور انه لسان حال الزملكاوية والمسبب لتلك الفرحة الهستيرية التي أصابت الجماهير ليس بسبب مستوي الأبيض ونتائجه.. ولكن لهزائم الأحمر والكبوة التي يمر بها.. التاريخ لا يكذب ايها السادة وبعيدا عن أي حسابات خيالية فان بطولة الدوري مازالت في الملعب فالزمالك رغم تألقه خسر أمام فريق النجوم المتألق بينما خسر الأهلي مباراتين أمام الاتحاد السكندري ثم المقاولون وهناك قائمة مؤجلات عددها تسعة بالتمام والكمال وأظن ان خطة الانقاذ الحمراء ستكون كفيلة خلال الفترة المقبلة بعودة جادة للأهلي كما عودنا وتعودنا وبغض النظر عن الصراع علي القمة في الوقت الراهن فالمهم هو تنفيذ خطة الانقاذ.. خطوة خطوة.. فالطريق مازال طووووويل.. مع نصيحة لبعض نجوم الزمالك القدامي الذين لم يستطيعوا تحقيق آمال جماهيرهم خلال تواجدهم في الملاعب بأن يلتزموا الصمت ويتركوا الفريق يواصل مشواره ويفرحوا مع جماهيرهم بدلا من روح الشماتة والفرحة الهستيرية لسقوط الأحمر واكررها اللي يخاف من العفريت هيطلعله مؤكدا!!

*نقلا عن الجمهورية المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.