.
.
.
.

قانون الرياضة والمصلحة العامة

خالد كامل

نشر في: آخر تحديث:

أتمني أن ينتهي مسلسل تعديل قانون الرياضة بسرعة وبهدوء وأن يخرج لعلاج بعض المشاكل التي ظهرت بالفعل من خلال الممارسة مع اعترافي وكل الرياضيين أن صدور قانون للرياضة بعد سنوات طويلة أمر يستحق التحية والتقدير لمجلس النواب وللدولة وقيادتها خاصة أن آخر قانون صدر عام 1977 وبالتالي الأمور تغيرت كثيراً بجانب الاستثمار الذي ظهر بشكل واضح وبالتالي فالقانون في مجمله جيد وحاز علي التقدير وبذل فيه جهد ضخم من مجلس النواب ولجانه المختلفة.
ولكن مع التطبيق العملي ظهرت بعض الثغرات التي تتطلب التصحيح وحسناً فعلت لجنة الشباب بالمجلس بفتح جلسات مناقشة لجميع الأطياف من أجل الوصول لتعديلات تضمن النجاح الأكبر بعيداً عن الأغراض وخلافه وتجعل الرياضة المصرية مستمرة علي الطريق السليم.
وبمنتهي الأمانة هناك بعض الأمور تحتاج لنظرة سواء في الاستثمار الرياضي وضرورة تمثيل مجالس إدارات الأندية في الشركات التي توافق عليها باعتبار النادي صاحب النسبة الأكبر وكذلك ضرورة الفصل ما بين اللجنة الأوليمبية ولجنة التسوية والمنازعات وليس منطقياً أن الشكوي تعرض علي نفس الشخص المشكو في حقه وكذلك تبعية هذه اللجنة إلي جهة محايدة بعيداً عن اللجنة الأوليمبية وهو أمر منطقي.
أيضا لابد أن يعاد النظر في الجمع ما بين مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية وعضوية مجالس إدارات الاتحادات خاصة أنه من المفترض أن اللجنة تحاسب الاتحادات فكيف يحاسب الشخص نفسه وبالتالي المجاملات واضحة ما بين الأعضاء ولم نسمع عن محاسبة أي اتحاد متواجد بمجلس إدارة اللجنة بينما العقاب دائماً للمعارضين.
أيضا حان الوقت لعودة الإشراف الإداري والمالي لوزارة الرياضة خاصة أن اللجنة الأوليمبية تعتمد مالياً علي الدولة وليس منطقياً بعد ذلك أن تبتعد وزارة الرياضة عن المتابعة بحجة الميثاق الأوليمبي وهذا الكلام ينطبق إذا كانت اللجنة تعتمد ذاتياً علي نفسها في الصرف علي الاتحادات والدورات وخلافه بل إن اللجنة الأوليمبية أقيمت علي أرض ملك الدولة التي قامت بالبناء والتجهيزات وخلافه فكيف بعد ذلك لا تحاسب؟
ونفس الوضع اللجنة الثلاثية التي من المفترض أن مدتها انتهت وليس منطقياً أن تظل وصية تفعل ما تشاء وهو أمر لا يرضاه أحد وهذه اللجنة كان لها ظروفها وبعد صدور القانون وإقامة الجمعيات العمومية فالوضع اختلف وبالتالي ليس لها وجود وهناك خطأ كبير في تجديد الأمر بها من قبل وزير الرياضة السابق وهذا لا يقلل من جهده في إصدار القانون وحتي لا يفهم الكلام أنه هجوم علي شخصه المحترم.
ولكن في نفس الوقت لابد من إعادة النظر في نظام الجمعيات العمومية بالأندية والاتحادات وخلافه وضرورة الاتفاق علي لائحة موحدة تضعها هذه الجهات بالاتفاق وتسري بدلاً مما يحدث "سمك.. لبن.. تمر هندي" وكل شخص يضع ما يشاء خاصة أن الأغلبية بالجمعيات العمومية لا تهتم بقراءة اللوائح وتعتمد علي المجاملات والنتيجة ما نراه حالياً وأتحدي وزارة الرياضة واللجنة الأوليمبية إذا كان أحد يعلم لائحة أي ناد قبل أن يعود للمراجعة وهو أمر عجيب ووصلنا لعدد لا محدود من اللوائح.
ونفس الوضع لابد من النظر في إهدار المال العام بالأندية وليس مقبولاً مجالس هواة تتحكم في الملايين وشراء لاعبين واستنفاد أموال النادي وأعضائه علي كرة القدم ومحاسبة من يتسبب في ضياع أموال من شراء لاعب بمبالغ خيالية وبعدها تفشل تلك الصفقات وغيرها من النقاط التي تحتاج الكثير من التعديل والاضافة إذا كنا جادين في تصحيح الأوضاع بعيداً عن الأغراض ونأمل التوفيق للجنة الشباب في تنفيذ كل ذلك لصالح الرياضة المصرية وإلا سنضيع الوقت في حسابات جانبية ونحن لمنتظرون.

*نقلا عن الجمهورية المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.