.
.
.
.

قصة استاد الـ 250 ألف متفرج

عبدالرحمن فهمي

نشر في: آخر تحديث:

انت أول بطولة أمم أفريقية بعد نكسة 1967 ولم يكن هناك بعد بطولات الأندية.. وكانت الرياضة متوقفة ما عدا النادي الإسماعيلي كان مشتركاً في البطولة الأفريقية بمساعي رئيس النادي عثمان أحمد عثمان.. وصل النادي الإسماعيلي إلي المباراة النهائية ضد نادي انجلبير بطل الكونغو وكانت المباراة يوم 28 مارس 1970.
والأهم من هذا كله. أنها كانت المباراة الرسمية أو الحبية التي تقام بمصر بعد ثلاث سنوات عجاف.. قرر المعلم الكبير عثمان أحمد عثمان إقامة المباراة باستاد القاهرة.. خاف المسئولون بالنادي بل كل من في الإسماعيلية من قلة الجمهور لإقامة المباراة في القاهرة وليس في الإسماعيلية.
حيث ستدخل الإسماعيلية كلها بنسائها وأطفالها ومرضاها مع الرجال والشباب داخل ملعب الإسماعيلية.. أما القاهرة التي لم تقم بها مباراة منذ ثلاث سنوات فالتشجيع الجنوني من الآلاف غير مضمون.
هنا.. كان القرار التاريخي لعثمان أحمد عثمان: تذكرة المباراة بشلن أي خمسة قروش ما عدا المقصورة وجزء من الدرجة الأولي.. ولن يحدث مستقبلاً.
مائة وستون ألف متفرج مائة وعشرون داخل الملعب وأربعون ألفاً فوق الشجر وحول الاستاد كل الشوارع حول الاستاد أربعون ألفاً معهم الترانزيستور الذي يذيع المباراة مع سماع الجمهور الذين بالداخل ليتصوروا ما يحدث.
من هذا اليوم.. وأنا أنادي بضرورة بناء استاد يسع 250 ألف متفرج مثل استاد البرازيل منذ أيام بيليه!! وفي اجتماع ما أقنعت إبراهيم محلب بالفكرة عندما كان رئيساً للمقاولين العرب.. جاء بعده الأخ شريف حبيب وبدأت الخطوات الأولي بتخصيص أرض واسعة جداً في طريق السويس.. ثم توقف كل شيء بعد قرار منع الجماهير ونقل المهندس شريف محافظاً لبني سويف.. فهل نعيد التفكير في الموضوع؟
نسيت أن أقول إن الإسماعيلي فاز بالبطولة بثلاثة أهداف بازوكا هدفين وعلي أبوجريشة هدف.. حكم المباراة تسمبا الأثيوبي الذي كان يرتدي "فانلة وشورت أبيض" لأول مرة وآخر مرة في كل الملاعب.

*نقلا عن الجمهورية المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.