فتنة الأهلى وقنبلة الزمالك
من حق أى إنسان ان يتباهى بتاريخه، ولكن لابد ان يملك نفس أدوات الماضى حتى يستطيع تكراره، خاصة إذا تغيرت ظروف منافسه وهذا ما ينطبق على سيد عبد الحفيظ الذى أكد أن الأهلى سيفوز بالدورى هذا العام مثلما حدث فى موسم 96/97 والذى كان فيه الزمالك متقدما على الأهلى بفارق 13 نقطة واستطاع الأحمر الفوز بالبطولة، ولكن ربما تكون خطورة هذا الكلام فى أنه يولد الغرور وليس الثقة فى نفوس لاعبيه بعكس محمد يوسف مدرب الفريق الذى قال ان الدورى ما زال فى الملعب وهذا حقيقي، ولكن يبدو أن عبد الحفيظ استند على أدوات غير قدرات فريقه وهى اتهام لجنة الحكام بمجاملة الزمالك بإسناد مبارياته لحكام معينة وهذه كانت بداية التراشق بالألفاظ بينه ومسئولى الأبيض والتى لم تنته حتى بعد فوزه على الجونة، والتى كانت بداية زرع بذور الفتنة فى الوسط الكروي، وهذا ليس بجديد عليه فقد سبق وأن صرح بأن منافسه يحتاج لمائة عام حتى يحقق بطولات الأحمر، وأن الأهلى عندما يتعرض لظلم سوف يحتمى بجماهيره، ولا أدرى لماذا تصمت إدارة ناديه على ذلك وتفرغت فقط للتعاقد مع الصفقات من أجل العودة للمنافسة ،وهذا شيء جميل ولكن سيكون مردوده السلبى فى أنه يتم قبل التعاقد مع المدرب الجديد الذى ربما يكون له رأى آخر وهذا ما كان يعانيه الزمالك سابقا.
ولا أنكرأنه من السهل ان يفوز الأهلى بالدورى فى حالة استمرار جروس مدرب الزمالك فى الاعتماد على نفس المجموعة من اللاعبين والتى ستكون قنبلة تنفجر فى وجه جماهيره، لأن الدور الثانى من الدورى سيكون أكثر سخونة وسيعانون الإصابة والإجهاد وسيكون البديل غير جاهز نتيجة التجميد على الدكة، وبذلك سيخسر الأبيض البطولة حتى وإن تمنى كرم كردى فوزه باللقب وسقوط بيراميدز بعدما تناسى أنه عضو بمجلس الجبلاية وليس مشجعا.
*نقلاً عن الأهرام المصرية