درس «دراما الريمونتادا»

ضياء الدين علي
ضياء الدين علي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أولاً: الحمد لله على الفوز الذي تحقق في مباراة الافتتاح على حساب ويلينجتون النيوزيلندي، فلولا هذا الفوز الصعب لأصبح لكلامنا ولمتابعتنا لمونديال الأندية الآن وجهاً آخر، ولتحوّل الفرح إلى مأتم، والحلم إلى كابوس، ثانياً وثالثاً وحتى عاشراً، لا بد من استيعاب درس تلك المباراة جيداً، كي يكون الفريق في أحسن حالاته حتى انتهاء مشاركته في البطولة، بغض النظر عن هوية منافسه. ولعل مواجهة الترجي التونسي بطل إفريقيا، الذي تسبقه شهرته وسمعته اليوم، تكون البرهان الأول، بحيث لا يقع العين مجدداً تحت ضغط التأخر والخسارة، بتلك الصورة التي شهدناها.

لن نختلف على أن دراما تلك الريمونتادا تلاعبت بأعصاب الجميع، ومهما اجتهدنا في تفسير أسباب تأخر الزعيم بثلاثة أهداف على النحو الذي رأيناه، فلن نقنع بالمحصلة؛ لأنها جميعاً لا تبرر ما رأيناه، والذي تسبب في مبادرة بعض أفراد الجمهور بمغادرة الملعب، بعد أن استبد بهم اليأس وبلغ مبلغه في الهدف الثالث. ودعونا نتفق على أن مهمة تعديل النتيجة كانت مستحيلة، لو لم ينجح شيوتاني في تسجيل الهدف الأول للعين قبل نهاية الشوط الأول، فهذا الهدف جدد الأمل وجعل الفريق النيوزيلندي لا يطمئن للنتيجة، ولا يُغيّر تكتيكه، والسيناريو الذي سارت عليه المباراة بعد ذلك فيه كثير من التوفيق واللطف والرحمة الإلهية بالعين وجمهوره، وخاصة في متوالية تسديد ضربات الترجيح، التي كان بطلها الحارس خالد عيسى بامتياز، ليكون النجم الأبرز في إنجاز الريمونتادا.

ثمة من يقول إن العين كان ضحية ثقة زائدة واستهتار غير مبرر بالمنافس، وتشكيلة فيها تجديد وتجريب في مباراة لا تحتمل ذلك، وأخطاء دفاعية لا تغتفر من بعض المخضرمين، وكل هذه الأسباب إذا سلمنا بها، لن تقوم لها قائمة لو لم نأخذ في الاعتبار كيف استعد المنافس جيداً، وتحسب لكل شيء، فما حدث من بطل نيوزيلندا يجسد جيداً معنى «احترام المنافس» كما يجب أن يكون، فهو وصل مبكراً وتأقلم مع الجو، وشاهد العين مراراً بالفيديو قبل أن يحضر مباراته الكأسية مع الوصل، ما يعني أنه ذاكره لدرجة الحفظ، فكان له التقدم بالنتيجة، ولولا فارق الخبرة ولطف ربنا، ما كنا نمني النفس بالفوز على الترجي اليوم.

وبناء على ما سبق، أتمنى أن يكون بطل إفريقيا قد خضع لدراسة مستفيضة من الجهاز الفني واللاعبين، كما أتمنى أن يحضر جمهور الإمارات بكل أطيافه، وليس جمهور العين وحده، فالملعب يتسع ل 25 ألف متفرج، وليس ل 15 ألفاً فقط.

*نقلا عن الخليج الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط