سفير العالمية
انطلقت مواكب الفرح في كل أرجاء الإمارات بوصول الزعيم العيناوي إلى نهائي مونديال الأندية، وأعرب كبار المسؤولين في الدولة عن سعادتهم بالإنجاز الكبير، وهنأوا الأبطال على كفاحهم البطولي، وأدائهم المشرف، وتسابقت الفعاليات في مختلف قطاعات الدولة للتعبير عن فخرها واعتزازها بالمستوى الرائع الذي جعل سقف الطموح يرتفع إلى حد معانقة اللقب العالمي.
من كان يصدق أن الزعيم العيناوي سيصل إلى هذا الدور النهائي، وهذه المرتبة العالية، وذاك المقام الرفيع؟ فعشية انطلاق البطولة كانت كل الأمنيات تقف عند المحطة التي بلغها شقيقه الجزراوي في بطولة العام الماضي، وقتما تأهل للقاء ريال مدريد الإسباني في الدور قبل النهائي، وحتى عندما تأخر في مباراة الافتتاح أمام ويلنجتون النيوزيلندي بطل أوقيانوسيا بثلاثة أهداف، ثم قلب النتيجة ب«الريمونتادا» الشهيرة، أشفقنا عليه بعد بلوغ حافة ضربات الجزاء الترجيحية لحسم النتيجة، وقلنا في خاطرنا إنه لو تعثر أمام الترجي التونسي بطل إفريقيا سيكون معذوراً، لكنه، كما لاحظنا جميعاً، انتفض ووثب عالياً لأقصى مما كنا نتوقع.
وكانت البداية بالثلاثية النظيفة التي اجتاح بها فريق «الدم والذهب»، وبالعرض الذي قدمه، والنتيجة التي حققها، هي التي دفعتنا بعد ذلك إلى «الطمع» في ما هو أكثر، وأهم، وأعلى، باجتياز عقبة ريفربليت الأرجنتيني، بطل أمريكا الجنوبية، وكان في الميدان على مستوى الرهان من الدقائق الأولى، فوضع بطل ملحمة ليبارتادوريس تحت ضغط الخسارة، وحتى لما أدرك التعادل وتقدم بهدفين، رد له الصاع صاعين بهدفين أحدهما احتسب، والثاني لم يحتسب بغلطة من الحكم، فكان إكرامية «فوق البيعة»!. وأرادت حكمة السميع العليم، سبحانه وتعالى، أن تمتد فصول الدراما الكروية إلى حافة ضربات الجزاء الترجيحية حتى تتعلق القلوب، وتتلوع المشاعر أكثر، وأكثر، فكانت لحظة الذروة مع آخر «أكشن»، وآخر تسديدة من لاعبي ريفربليت بالتصدي الرائع من النجم الرائع «الخالد» عيسى، لتنطلق الفرحة في كل أرجاء الإمارات إلى عنان السماء.
حقاً وصدقاً.. هنيئاً لكرة الإمارات بالزعيم العيناوي، «سفير العالمية»، بكل الاستحقاق والجدارة، الذي يحمل إليها الفرح كلما عز الفرح، ويهدي إليها الألقاب عندما تشرئب الأعناق، ويحقق لها الطموح وقتما يراه البعض مستحيلاً.
..وماذا بعد؟
دعونا لا نستبق الأحداث، ونمني النفس باللقب العالمي في المباراة النهائية، فهو على العهد والوعد من دون أية مناشدة، دعونا فقط الآن نزهو ونحتفل ببطلنا الذي حقق، ويحقق كل أمانينا.
*نقلا عن الخليج الإماراتية