هل تفوز الفلبين بكأس آسيا؟!

حسن المستكـاوي
حسن المستكـاوي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كلما أراد الاتحاد الدولى لكرة القدم الذى يدير شئون اللعبة إجراء تغييرات فى نظام بطولة فإنه يلقى بأخبار أو بتسريبات أو بتصريحات للتمهيد لما يتجه إليه، حدث ذلك من بلاتر عندما أسندت بطولة كأس العالم إلى قطر.. فبعد فترة من قرار الإسناد بدأ يتحدث عن اللعب فى الشتاء، ثم أقره الفيفا، والآن ها هو جيانى إنفانتينو يتحدث عن تغيير نظام بطولة كأس العالم للأندية، وكذلك عن زيادة عدد المنتخبات المشاركة فى مونديال 2022 فى قطر إلى 48 منتخبا.. وهو الأمر الأقرب، وينتظر أن يقره الكونجرس المقبل فى مارس.

زيادة عدد المنتخبات التى تشارك فى البطولات الدولية والعالمية والقارية هو توجه عام من جانب الاتحادات، فالأمر يقترن بأموال تضخ أكثر.. فقد بدأت كأس العالم بـ 13 منتخبا، ثم 16، ثم هبط العدد إلى 15 فى بطولة 1938.. أما لماذا 15؟ فذلك لأن النمسا غابت عن الدورة، ولغيابها حكاية فقد لعبت وفازت ببطولة المجموعة السابعة، وصعدت للنهائيات، لكنها لم تتمكن من الذهاب فقد احتلتها ألمانيا، وضمتها إلى الرايخ الثالث والطريف فى الموضوع أن جوزيف هربرجر مدير الفريق الألمانى احتل هو أيضا منتخب النمسا وضم أربعة من لاعبيه إلى منتخب ألمانيا.

فى عام 1994 ارتفع عدد منتخبات كأس العالم إلى 24 ثم إلى 32 فى عام 1998، وأقر الفيفا زيادة عدد منتخبات بطولة 2026 إلى 48، ويحاول البدء فى التطبيق فى 2022.. وقد زيدت منتخبات نهائيات الأمم الإفريقية إلى 24 والأمر نفسه فى نهائيات كأس الأمم الآسيوية الحالية التى تستضيفها الإمارات. وكلما طبقت زيادة يطل السؤال المثير للجدل: هل ذلك يرفع مستوى البطولة أم يضعفها؟

الهدف المباشر من الزيادة هو المال نتيجة اتساع وانتشار اللعبة، وزيادة عدد المتابعين والمهتمين. ومن نتائج زيادة منتخبات الأمم الآسيوية الحالية ارتفاع القيمة التسويقية للبطولة إلى مليار دولار، وارتفاع حجم الاستثمار السنوى فى كرة القدم فى القارة إلى 10 مليارات دولار.

هذا هو الهدف الأكبر ويليه تأتى الأهداف الأصغر.. فهى صناعة تنمو وتطور.. وصحيح أن المستويات تقاربت، وأن الهند التى تلعب الكريكيت هزمت تايلاند وكلتاهما ليستا قوة كبيرة فى كرة القدم، والأردن فازت على أستراليا حاملة اللقب. بجانب مشاركات لمنتخبات جديدة بشكل عام مثل تركمانستان وقيرغيزستان والفلبين.. لكن من المبكر الحكم على المستويات وهل كانت زيادة عدد المنتخبات زاد من قوة البطولة أم أضعفها؟

جيد بالطبع أن تتعرف القارة على منتخبات جديدة. سواء فى أوروبا أو آسيا أو إفريقيا. لكن البطولات والألقاب تذهب غالبا إلى الفرق الكبرى، ويحدث ذلك فى كأس العالم والأمم الأوروبية والإفريقية والآسيوية وحتى كوبا أمريكا.. فقد تحدث مفاجآت فى مباريات، لكن نادرا ما تحدث مفاجآت عند مستوى الألقاب.. فهل يمكن أن تفوز الهند بكأس آسيا أو تفوز سيراليون بكأس إفريقيا أو تفوز إستونيا بكأس أوروبا؟ هل معيار القوة هو فى نتيجة مباراة يحققها منتخب جديد أمام منتخب عريق.. أم أن معيار القوة هو فى تغير خريطة اللعبة فى قارة أو فى بطولة.

حتى هذه الساعة، ما زال الصراع فى آسيا بين جبهتين.. جبهة غرب آسيا وجبهة شرق آسيا.. فهل نرى شيئا جديدا هذه المرة.. هل تفوز الفلبين بكأس الأمم الآٌسيوية؟!

*نقلا عن الشروق المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط