.
.
.
.

التربص والاحتقان وكأس إفريقيا!

أسامة إسماعيل

نشر في: آخر تحديث:

أي متابع للأحداث الرياضية ليتأكد دون جهد من أن الدولة رفعت من حدث تنظيم بطولة الأمم الإفريقية إلى مشروع قومي، نحن في أمس الحاجة إليه معنويا وماديا، وحتى يتحقق ذلك بالشكل الأمثل والمستهدف، فلا بد من استبعاد حالتين ظاهرتين للعيان في وسطنا الرياضي، أولهما حالة التربص بالمنتخب الوطني عن طريق الضغط عليه الذي بدأ فور انتهاء ساعات الاحتفال بفوز مصر بشرف تنظيم البطولة الإفريقية عن طريق محاصرته بعبارات عدم القبول بغير الفوز بالبطولة وإلا الوعيد والتهديد بعظائم الأمور التي تنتظر أي إخفاق منه، وهي كلها أمور تشكل ضغطا نفسيا على الفريق لاعبين ومدربين، الذين يحتاجون إلى التشجيع والمؤازرة، هذا التشجيع كفيل بإلهاب المشاعر وتفجير الحماس لكي يتحقق بهم الهدف بالفوز بالكأس، وليس أبدا بحالة التربص التي بدأت من الآن.

أما الحالة الثانية فهي التراشق اللفظي الذي وصل إلى مرحلة البذاءة بين قيادات رياضية، وحتما سيؤدي إلى احتقان جماهيري قد يودي بنا إلى ما لا يحمد عقباه، وترك الأمر على هذه الحالة ينذر بأننا - لا قدر الله - على وشك مصيبة جديدة (كفانا الله شرورها)، وقد ذقنا اثنتين منها على مدي السنوات الماضية، وعانينا جميعا وعانت الكرة المصرية بسببهما الكثير، والتي لا نتمنى أبدا أن نعود إليها ولكن لا بد أن نعترف بأن هاتين المصيبتين وقعتا في أجواء ومناخ مشابه لما يحدث الآن من بعض غير المقدرين لأهمية التصالح المجتمعي ونحن مقبلون على حدث وطني من المفترض أن يجمعنا معا وليس العكس.

الحل يتلخص في وقفة إعلامية واعية مع المنتخب الوطني، وهو أمر ليس بغريب ولا جديد على أي إعلام وطني، بل لمسناه جميعا ومن بيننا لاعبو المنتخب الوطني وجهازهم الفني السابق قبل التوجه إلى الجابون 2017 ، وقد انعكس ذلك على ما تحقق، أما الحل في المسألة الثانية فالدعوة مفتوحة لكل العقلاء لإحداث تصالح شامل بين كل الأطراف من أجل مصر وبسط الهدوء حول لاعبينا ومنتخبنا الوطني وكل الأجهزة التي تصدت لتنظيم البطولة أثق أنه سيكون عالميا. أما استمرار الأمور كما عليها الآن، فلا أود البحث في عقباه، حتى ولو كان مجرد خيال.. سترك يا رب.

*نقلاً عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.