.
.
.
.

«هارد لك»!

ضياء الدين علي

نشر في: آخر تحديث:

كانت فرحتنا كبيرة بتأهل 7 منتخبات عربية الى دور ال16 من أصل ال11 الذين بدأت بهم البطولة، فإذا بنا في أول محطة للأدوار الإقصائية نودع 3 منتخبات من السبعة، بخسارة نشامى الأردن بضربات الجزاء الترجيحية أمام فيتنام 2- 4، وخسارة الأحمر العماني من إيران بهدفين نظيفين، وخسارة الأخضر السعودي من الساموراي الياباني، وبقدر ما كانت الأماني حاضرة وكبيرة في تحقيق الفوز والمضي قدماً في أدوار البطولة، كانت مساحة الحزن والأسى حاضرة وكبيرة كذلك في خسارة المنتخبات الثلاثة، وقد بدت أحزان «النشامى» في الملعب أكثر إيلاماً من ذويهم العمانيين والسعوديين، واستدرت دموعاً ساخنة من معظم لاعبي المنتخب الذين أجهشوا بالبكاء في مشهد قلّما تشهده ملاعب كرة القدم في هذا المحفل القاري.
الطموح الكبير تقابله دائماً خيبة أمل كبيرة في حال عدم تحقيقه، ومنتخب النشامى فرض حضوره كمرشح قوي مؤهل للمضي قدماً في أدوار البطولة بعد أن اجتاز الأسترالي بطل كأس آسيا بهدف نظيف في أولى مباريات المجموعة الثانية، وتعزز هذا المعنى بفوزه على نظيره السوري بهدفين نظيفين، لا سيما وأنه بالفوز الثاني أصبح أول المتأهلين إلى دور ال16 في البطولة ككل.. ولكن، لأن الكرة ومبارياتها ذات حسابات ميدانية متجددة، كان لمنتخب فيتنام الذي تأهل بوصفه ثالث المجموعة الرابعة، والذي شارك في النهائيات للمرة الرابعة في تاريخه (لم يذق خلالها طعم الفوز إلا مرة واحدة) حضور مغاير، ورأي آخر في تلك المباراة التي نجح فيها المدرب الكوري بارك سيو، مع لاعبيه «المقاتلين» في تحقيق التعادل في الوقت الأصلي، واستدراج "النشامى" الى ضربات الترجيح، التي يبدو أنهم لم يتوقعوا الوصول الى حافتها من فرط الثقة بالفوز ميدانياً.
أما بالنسبة إلى بطل خليجي 23 ثالث المجموعة السادسة، فالمباراة بحسابات نظرية مسبقة حملت معنى «عدم التكافؤ»، وأشفقنا عليه منها، لاسيما بعد التأهل المبكر لإيران، وفوزها بخماسية على اليمن، وبثنائية على فيتنام، ومع ذلك فقد كانت البداية العمانية واعدة جداً من خلال الهجوم الضاغط، وضربة الجزاء المبكرة للغساني، التي لو تمكن القائد أحمد كانو من استثمارها لأخذت المباراة كلها نحواً مغايراً، لعباً ونتيجة.
وكان الخروج السعودي «مأساوياً» أيضاً، لكنه مشفوع بأسباب ميدانية تخصه قبل أن تخص منافسه القوي، حيث افتقد مهاجماً صريحاً قناصاً يستثمر الفرص، وكما يقال تعددت الأسباب والخسارة واحدة، ولأن الثلاثة لم يقصروا، بحسابات العطاء والجهد والمثابرة، يستحقون الشكر والثناء.. و«هارد لك».

*نقلا عن الخليج الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.