أنتم تطلقون النار على أقدامكم..!

حسن المستكـاوي
حسن المستكـاوي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

سئلت: ما رأيك فيما يجرى من تراشق بالتصريحات بين الأندية وبعض عناصر اللعبة، والموقف بشأن المباريات المؤجلة للأهلى؟
أجبت بأننى قلت رأيى مباشرة وفورا تعليقا على بيان نادى بيراميدز وما يتعلق بمؤجلات الأهلى وكان ذلك على الهواء مباشرة باستوديو أون سبورت إف. إم. والواقع أننى قلت رأيى عن هذا الموسم بالكامل قبل أن يبدأ، وحذرت من أنه موسم مشحون ومزدحم، وعلى الجميع تحمل الارتباك، وقلت رأيى عن مشاركة الأندية المصرية فى البطولة العربية، وشرحت أسباب تأييدى للمشاركة، وهو موقفى المعلن والمكتوب منذ أيام الأمير فيصل بن فهد وحين تولت إيه آر تى الإشراف على البطولة، وقلت رأيى فى تلك المشاحنات التى تقع من سنوات وقد زادت على حدها.. باتت ركلا وضربا لكرة النار..
مواقفى لا تتغير وليس لها علاقة بشخص أو بأشخاص. ولكن أصحاب القرارات هم الذين يتخذونها أو يوافقون عليها ثم يغيرونها حسب نتائج فرقهم.. وهم الذين قرروا الاشتراك فى البطولة العربية، وهم الذين هزوا رءوسهم بالموافقة على الموسم المزدحم وعلى أن المجموعة الواحدة أفضل من المجموعتين.
لقد أصدر اتحاد الكرة بيانا لطيفا يؤكد فيه أنه على مسافة واحدة من جميع الأندية.. لكن البيان لم يوضح قاطعا وحاسما: لماذا مباراة الأهلى والزمالك يوم 30 مارس مثلا وهل يمكن أن يلعب الأهلى مبارياته المؤجلة قبل مواجهة الزمالك؟ وهل كان ذلك كما يقول بيانكم بسبب طلب من الزمالك وبيراميدز؟ ولو كان ذلك صحيحا لماذا توارى خجلا فى البيان؟!
وقد قلت فى سياق تعليقى على قضية المباريات المؤجلة إن رئيس لجنة المسابقات وأعضاء اتحاد الكرة لا يعلمون متى وأين يمكن أن تقام مباريات الأسابيع القادمة. وقلت إننى أكتب فى هذا الأمر منذ 30 عاما وأطالب بجدول له نهاية وبداية، وتساءلت كثيرا من الذى يدير كرة القدم فى مصر؟ هل هو الاتحاد أم هو الأمن؟ أم وزارة الشباب والرياضة؟ أم الأهلى والزمالك؟
إزاء حالة الاحتقان التى أراها بسبب التراشق والإساءات أردد الدعاء بأن تمر كل مباراة بسلام خاصة أنه لا تمر لحظة دون هذا الهجوم الموجه إلى الحكام وهو بالفعل قديم. ويمضى بجوار كرة القدم عبر مسيرتها منذ عقود سواء خارج مصر أو داخل مصر.. وفى أحيان أرى الاتحاد غير قادر على اتخاذ موقف حاسم إزاء تلك الفوضى، وهو قليل الحيلة وعاجز عن إتخاذ أى قرار ضد عناصر اللعبة التى تسىء وتتجاوز، بل أن القانون الجنائى نفسه يقف متفرجا إزاء الإساءات والتجاوزات، والخطورة هنا أن هذه التصريحات والاتهامات والإساءات تثير الغضب والاحتقان والتعصب وتنفخ فى كرة النار، وذلك فى وقت تبحث فيه كرة القدم فى مصر عن وسائل عودة الجمهور..
لا أملك سلطة القرار أو القانون، ومن يملكها عليه أن يتحرك فنحن لا نملك سوى الورقة والقلم، وهما سلاحنا الذى ندعو به للقيم والخير والأخلاق النبيلة والروح الرياضية، وهما أيضا سلاحنا الذى نحارب به الفوضى، والاستهتار والتهريج وقد حاربناهم كثيرا وطويلا. ولكن من يملك الحساب لا يحاسب!
إن ترك تلك التصريحات والاتهامات يخالف قواعد اللعبة.
ويجعل كثيرا من الناس، رافضة، وغاضبة، ومستهترة، ومزدحمة، ومختنقة، ومتخانقة، ومحبطة، ويائسة.. وهذا من نتائجه انتشار كرة النار، واللعب بالنار؟!
أنتم.. ياجميع عناصر كرة القدم فى مصر تطلقون النار على أقدامكم.. فهل تظنون بقدرتكم على السير بدون أقدام؟!

*نقلا عن الشروق المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط