«واحد صحيح»!
احتفظ الشارقة بصدارته أمام الظفرة، وتعثر العين «الوصيف» بالتعادل مع الإمارات، وتقدم شباب الأهلي ليشارك الجزيرة في المركز الثالث.. هذا فيما يخص مربع المتنافسين على الصدارة، ويلاحظ أنهم يتحركون في هامش مداه 6 نقاط فقط، ما يعني أن الاحتمالات كلها مطروحة، والفرصة سانحة للفرق الأربعة حتى تناور وتنافس على لقب البطولة، والمستويات التي رأيناها بالإضافة إلى الطموحات التي يذكيها الحماس والرغبة كلها تعد بإثارة لم تعرفها المسابقة في دوراتها الاحترافية الماضية، حيث كانت ثنائية أغلب الوقت، بتفوق ملحوظ لفريقي العين وشباب الأهلي اللذين تنافسا على إحراز 7 ألقاب فكان للأول أربعة وللثاني ثلاثة، ثم الجزيرة الذي حقق لقبين، وقبل أن أترك هذه الجزئية أسجل أن الملك الشرقاوي هو الوافد الجديد على هذه المنظومة في حقبة الاحتراف، لكنه - بالطبع - ليس وافداً أبداً على ألقاب بطولة الدوري أو الكأس بأي حال.
بالنسبة إلى المؤخرة، الخطر يهدد خمسة فرق حالياً بحسابات الأرقام، وهي من تحت إلى فوق على النحو التالي: دبا الفجيرة والإمارات والفجيرة والوصل والظفرة، وهي تتحرك في هامش عريض نسبياً مساحته 10 نقاط، ولذا يتوقع «قريباً جداً» أن ينكمش هذا الهامش وأن يقل بالتالي عدد الفرق المتورطة في صراع الهبوط إلى ثلاثة بخروج اثنين من أولئك الخمسة، ومن جانبي أتوقع خروج الوصل والظفرة تحديداً، بناء على ما سبق من عطاء في الدور الأول، وما لحق به من أداء ونتائج في الجولة 14، ويؤخذ في الاعتبار أن مابين أيدينا ليس أساساً جديداً سيتم البناء عليه بقدر ماهو إضافة واستكمال لما تم بناؤه عبر الدور الأول.
أهم رسالة.. أن القادم أصعب ولا يسمح بالتعويض، وهو أيضاً أقوى وأجمل وأكثر وعداً بالإثارة والندية على صعيدي القمة والقاع.
من السهولة بمكان ملاحظة انخفاض معدلات الحضور الجماهيري كظاهرة عامة، وهي لها أسبابها ومبرراتها المنطقية والمقبولة، خصوصاً إذا أخذنا في الاعتبار ما حدث في كأس آسيا من «كسرة نفس» بعد تبدد الحلم القاري الكبير وتحوله إلى كابوس، فجماهير الأندية مجموعها في النهاية يساوي «واحد صحيح» قوامه جمهور المنتخب الوطني، وهو ليس قابلاً للخداع الاستراتيجي بكلام أو بتنظير من أي نوع، فما حدث بالنسبة له، ولنا أيضا كنقاد وإعلاميين، هو «إخفاق وفشل»، ولا مجال لتذويق أو تجميل هذه المحصلة مطلقاً، مع كامل التقدير لكل من يخالف هذا الرأي.
*نقلا عن الخليج الإماراتية