صلاح وعقوبة الإيقاف مدى الحياة
الفارق بين محاربة الشغب بأنواعه ومن ثم العقوبات في الكرة المصرية الأمر نفسه في الملاعب الأوروبية فارق هائل بكل المقاييس وهو بالضبط ما يساوي الإجابة علي السؤال التقليدي لماذا لا تتقدم كرة القدم عندنا؟! وتصل لآفاق بعيده عندهم ؟!
في الملاعب المصرية تري العجب العجاب سباب وهتافات جماعية وعنصرية ضد أندية ولاعبين ومدربين وحكام وكل ما شئت دون ردع فلم نسمع عن مشجع تم تغريمه أو ايقافه عن حضور المباريات لعدة سنوات أو مدي الحياة. سمعنا عن قانون الشغب ولكن سمعنا عن حرق مشجع وسمعنا وشاهدنا خروجا عن النص وألفاظا وصلت لكل أسرة وكل بيت مصري، وقد دفعت الكرة المصرية والجماهير الثمن غاليا منذ أحداث استاد بورسعيد الشهيرة دون جدوي! اما الملاعب الأوروبية فرفعت شعار احترام اللوائح والقوانين لذا فالعقوبات الرادعة تخطت عناصر اللعبة، ووصلت للجماهير في المدرجات وهي الحلقة الأهم، وبالفعل تم إيقاف البعض منها مدي الحياة.
والأمثلة كثيرة علي رأسها ما تعرض له مهاجم أرسنال أوباميانج ورحيم إسترلينج لاعب السيتي في مباريات الدوري الإنجليزي من هتافات عنصرية! وأيضا لاعب نابولي كاليدو كوليبالي في مباراة فريقه ضد انتر ميلان في الدوري الإيطالي وفي كل الأمثلة كان العقاب رادعا في حق تلك الفئة من المشجعين . أما ما تعرض له فخر العرب محمد صلاح من أحد مشجعي ويست هام من هتافات عنصرية باعتباره لاعبا مسلما، قابله رد فعل منصف من ويست هام خرج المتحدث الرسمي، وقال نحن نادي كرة قدم، بغض النظر عن الدين والعرق أو العقيدة والجنس. نرحب بالجميع في ملعبنا، وأي شخص يرتكب خطأ، يتم تسليم بياناته الخاصة إلى الشرطة، وسيحظر مدى الحياة من دخول الملعب، لأنه لا يوجد مكان لهذا النوع من السلوك في ملعبنا. الاتحاد الإنجليزي أيضا لم يدفن رأسه في الرمال وقال انه سينظر في الحادث العنصري فورا.
*نقلا عن الأهرام المصرية