.. أصابع خفية!!

جمال هليل
جمال هليل
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

وكأن الجميع اتفق علي إسقاط الكرة المصرية!! كل الأيادي ملوثة. كل العقول تحمل أفكاراً هدامة لكنها تحت مظلة الأمن والأمان والوعود الكاذبة!!.. نعم الجميع يبحث عن المصالح والمكاسب الشخصية سواء كانت له بشكل مباشر أو لناديه وفريقه بشكل غير مباشر!!
كل شيء في الكرة المصرية يسير بطريقة "للخلف در"!! أي العودة لنقطة الصفر في وقت الجميع من حولنا يتقدم وينطلق ويسابق الزمن ويتخطي المنافسين ليصعد إلي القمة.. لكننا وللأسف نتباري في النفاق ونتسابق في الخناق ونجيد فن الاشتباك وكشف العورات فنسقط جميعاً.
الآن نحن نسابق الزمن من أجل كأس الأمم الأفريقية القادمة ولدينا هدفان.. الأول نجاح التنظيم والثاني الوقوف فوق منصة التتويج.. فهل يمكن أن يتحقق ذلك في ظل ما يحدث من مهاترات وسقطات. وخلاف واختلافات بين من نسميهم القادة والعقول التي تفكر للكرة المصرية؟!!
ولنسأل أنفسنا أولاً.. ما هو العنصر الناجح المتفوق في الكرة المصرية حتي نبني عليه أساس النجاح الكامل؟!! أقول لكم!!
عنصر الإدارة ممثل في اتحاد الكرة.. يعطي مردوداً أقل بكثير من أسماء وتاريخ من يديرون في الجبلاية.
كل اسم علي حدة علم كروي كلاعب سابق مثلاً.. لكن ليس كل من أجاد في الملعب يبدع علي ترابيزة الاجتماع.. لأن اللعب بالقدم في الملعب يختلف كموهبة عن اللعب بالعقل والتفكير ومن الإدارة ومهارة التنظيم. علاوة علي الطموحات الخاصة والسعي لمكاسب شخصية.. لذلك سقطت منظومتنا الكروية إدارياً ولا نعرف من يدير اللعبة في زمن الاحتراف وبدون لجنة أندية تدير المسابقة.
تحول المجال الكروي إلي ساحة للتراشق. فما من فريق يخسر إلا وفتح النار علي الاتحاد وسياسته. وما من قرار الحكم إلا ورفضه اللاعبون والأندية.. وما من مباراة يتم تأجيلها إلا وكانت مثاراً للاختلاف.. ومن يملك المال يأتي بحكم أجنبي ملاكي.. ناهيك عن المؤجلات ومواعيدها العشوائية. حتي عندما قرر الاتحاد الاجتماع مع رؤساء الأندية.. تحول اللقاء إلي حرب كرموز استعمل فيها الحاضرون كل أنواع الأسلحة من سب وقذف وهتك عورات ثم انسحاب وهروب وفي النهاية انفضوا كما بدأوا!!
ماذا يحدث في الكرة المصرية؟!
كأس الأمم علي الأبواب ومازالت الخلافات مستمرة علي تورتة اللجان ورئاستها. ولعبة التذاكر والكل فاكرها منذ آخر بطولة نظمناها.
الشيء الوحيد الذي يسير بدقة وانتظام هو الاهتمام بالملاعب بعد أن تدخلت الدولة رسمياً وسلمت اللاعب للشركات التي ستبدأ العمل وفقاً لجدول زمني. أما باقي الأعمال الإدارية أو مباريات الدوري أو خلافات الأندية مع اتحاد الكرة فلا أمل فيها لأننا تعودنا علي الصراخ والنباح الذي يفسد ولا يصلح!!
الحمد لله أن إصلاح الملاعب تتولاه وزارة الشباب بتخطيط من رئيس الوزراء.. والمنتخب في أيدي جهاز فني يعمل في أرض بعيدة عن الجبلاية. وربنا يستر ويبعد الأصابع الخفية التي وكأنها تريد إفساد كأس الأمم وخراب الدوري وتشويه صورة مصر الكروية!!

*نقلا عن الجمهورية المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط