كفاءات لا صداقات

فرح سالم
فرح سالم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أكثر ما يحزننا في كرة القدم ورياضتنا بشكل عام.. أننا نمتلك الامكانات وجميع المقومات تم تجهيزها وتوفيرها من قبل قيادتنا الرشيدة، ووفرت كافة السبل من أجل النجاح ومواكبة تطور والتقدم السريع لدولة الإمارات في مختلف المجالات الأخرى.

ولكن للأسف.. منذ سنوات عديدة وما زلنا نعاني وندور في حلقة مفرغة عقب كل فشل، وبات يتكرر سيناريو كل شيء لدرجة وصلت إلى أننا حفظنا الأسباب والتصريحات والوعود وإلخ.. ومثلما ذكرت فإن لم تكن لدينا الامكانات كان بإمكاننا أن نتعذر بأسباب حقيقية.

ولكن لا يوجد لدينا شيء يمكن أن نتمسك به، سواء أننا فشلنا إداريا على المستوى الأول ومن ثم على صعيد اللاعبين والعديد من النواحي الأخرى، ويعد العمل الإداري المسؤول الأول والرئيسي عما يحدث من فشل وفوضى في ألعاب عديدة ما عدا اتحادات لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.

المشكلة الأساسية أننا نتعامل مع الرياضة باعتبارها وسيلة ترفيه على المستوى الإداري، وبالتالي نجد أن أغلبية العاملين في قطاع إدارة الرياضة يقومون بإدارة شؤون الاتحادات والأندية كعمل ثاني وفِي أوقات فراغهم، والأنكى من ذلك أن معظم الكوادر العاملة لا علاقة لها لا من بعيد ولا من قريب بالنسبة لمعظم الاتحادات والأندية.

يمكن أن تكون إداريا ناجحا إذا خضعت لدورات رياضية عديدة وخضت تجارب كلاعب وإداري في الفريق أو لك علاقة باللعبة، لكن لا يمكن أن تنجح في إدارة لعبة.. ليس لديك بها صلة بتاتا.. ويمكن أن يتحدث أحدا عن أن هناك أندية في أوروبا يقودها رجال أعمال ليس لديهم علاقة بالرياضة .. وهذا صحيح لكنهم لا يقومون بتعيين كوادر فنية وإدارة في العمل التنفيذي بناء على الصداقات والعلاقات الاجتماعية .. وهو ما نعاني منه نحن الآن وبكل صدق وحقيقة.

نحتاج إلى حلول استراتيجية وخطط صحيحة، لتصحيح مسار الرياضة التي نمتلك لها الامكانات ولكن نفتقد لـ "الكفاءات".

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط