إذا.. وإذا فقط!

ضياء الدين علي
ضياء الدين علي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

نريد كلنا لرياضة الإمارات التقدم والرقي والنجاح والتفوق في كل المحافل والمناسبات الدولية، ولكن المسألة ليست بالكلام «وبس»، فهناك شروط مهمة كثيرة في خانة الفعل والسلوك لكل شؤون العمل العام لابد من توافرها، لأن ما يحدث وفق ثقافتنا التي تحكم كل ممارساتنا، أننا نفعل ما تعودنا عليه وليس ما يجب أن نفعله، فعلى الرغم من أن تجارب الماضي قدمت لنا خبرات بما فيه الكفاية، إلا أننا لم نتعظ منها كما يجب، وحقاً لا أدري سبباً مقنعاً لذلك، فيكفي بالنسبة إلى أي نابه أن يتعثر مرة واحدة حتى لا يسقط ثانية، أما عندنا فالعثرة تتم مرات ومرات من دون أن نتعلم منها.
** والشروط المهمة التي أشرت إليها سأحاول في السطور التالية أن أسجل بعضها لعل وعسى يكون القادم أفضل:
- إذا كان الكل على قلب رجل واحد، بحب وصدق وإخلاص حقيقيين، بتطبيق شعارات: «البيت متوحد، وكلنا في قارب واحد» وليس وفق مقولات: «من ليس معي فهو ضدي، وفشل أخي يعني نجاحي».
- إذا كانت المصلحة الوطنية والعامة لها الأولوية قولاً وفعلاً في كل وأي قرار، من أكبر لأصغر مسؤول في المنظومة الرياضية، وليس باعتبارها حاصل جمع لكل المصالح الخاصة لمن يعتبرون المناصب الرياضية فرصة للاستنفاع والتربح والسياحة والوجاهة.
- إذا كانت المنظومة كلها تعمل وفق رؤية شاملة، وثقافة واحدة، وقانون رياضي واحد يطبق على الجميع، فيما يخص آليات المتابعة والرقابة والمحاسبة، وليس بموجب استثناءات وأهواء وخواطر ومحسوبيات، فتسري «على ناس.. وناس».
- إذا كانت المسؤوليات مرتبة، والصلاحيات محددة، والهرم الإداري مدرجاً من فوق لتحت بسلطات مشمولة بآليات وإجراءات تنفيذية، وليس بهيكلة شكلية وكلام نظري وأياد مرتعشة وعقوبات مع إيقاف التنفيذ.
- إذا تم التفاعل مع الإعلام كمرآة للمجتمع، وكشريك استراتيجي، يعكس نبض الجمهور ويعبر عن أحلامه وهمومه ومآسيه، وكأداة للرقابة من خلال صناعة الرأي العام، وليس كبالون اختبار لقرار أو بوق دعاية لمشروع، أو وسيلة تنفيس وإلهاء، أو ليكون مجرد «ديكور».
- إذا أخذ اللاعبون في كل لعبة، وبخاصة كرة القدم، مكانهم وحجمهم وسعرهم الحقيقي، وانضبطوا سلوكياً في النادي قبل المنتخب، ووجدوا من يعاقبهم على الملأ إذا أخطأوا، وليس بهذا الدلال والتسيب والانفلات.
** إذا.. وإذا فقط تحققت تلك الشروط سيكون من حقنا الحلم بالغد الأفضل.. ودمتم سالمين.

*نقلا عن الخليج الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط