.
.
.
.

خروج «العميد»

ضياء الدين علي

نشر في: آخر تحديث:

** «أراح واستراح مبكراً».. هذا المعنى جسد عملياً خروج «العميد» النصراوي من دوري أبطال آسيا على يد باختاكور الأوزبكي، فالخروج المبكر عندما يكون الفريق غير مؤهل للمضي قدماً في البطولة أفضل بكثير من الدخول في دور المجموعات، وبناء طموحات من دون أساس، وصرف «بيزات» في لعب وسفر «على الفاضي»، حتى حزن الجمهور.. أرى أن وطأته الآن أرحم وأخف مما سيكون عليه لو تأهل الفريق لدور المجموعات ثم خرج منه لاحقاً بخيبة أمل أكبر، فالوقت عندما يطول في مثل هذه الحالات يزيد من حجم البلوة ويزيد من عذابها!
** لا أدري هل هذا الكلام سيجد قبولاً عند النصراوية ويعزيهم أم لا، لكن إذا كانت فيه نبرة سخرية من الحال الغريب للنصر، فليكن، وليته يحدث مفعوله عنده وعند سواه من فرق الإمارات التي تدعي طوال الوقت أن هدفها التأهل إلى الدوري الآسيوي، وعندما يحين الحين لإثبات الوجود تجدها مثلما رأينا.. يلعب على أرضه ووسط جمهوره من دون أية أفضلية أو تفوق، ويخسر ويخرج من أول محطة في الدور التمهيدي!
وبالخروج المبكر للفارس النصراوي، بقي في الميدان 3 فرسان: العين والوحدة والوصل، وإن شاء الله يكملون المشوار للنهاية، لينجح أحدهم في معانقة اللقب القاري الذي لم نتذوق طعمه إلا مرة واحدة في 2003 على يد «الزعيم».
** من يدقق في حال النصر لا بد أن يصيبه العجب ويحتار في تفسير أمره، فقبل بداية الموسم كانت أخبار تعاقداته المدوية على صعيدي الأجانب والمحليين حديث القاصي والداني، ورغماً عن الجميع أصبح مرشحاً للمنافسة على اللقب قبل الأوان، ثم كانت المحصلة «محبطة» بكل ما للكلمة من معنى بعد أن صادف 4 خسائر على التوالي من عجمان والشارقة والعين وكلباء، ما أدى لتغيير الجهاز الفني، وها هو الحال يتكرر بالنسبة إلى تغييرات اللاعبين في الانتقالات الشتوية، وتقريباً لم يتغير من الأمر شيء، فهو يحتل المركز العاشر في الدوري، وخرج من دور الثمانية في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وبعد خروجه من دوري آسيا مؤخراً، لم يبق له لإنقاذ موسمه سوى بطولة كأس الخليج العربي!
عموماً.. النصر ليس وحده في هذا الخندق، فهو حالة من حالات، وخصلة من حزمة إماراتية.. وللأسف لا أحد يحفل بالمصروف ولا أحد يهتم بالمردود.. وكلها يومين والكل ينسى!

*نقلا عن الخليج الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.