.
.
.
.

المنتخب فى جريدة البلاغ..!

حسن المستكاوي

نشر في: آخر تحديث:

** على مدى عشرات السنين لم يرض جمهور الأندية عن اختيارات مدرب المنتخب للاعبين، ولم ترض الصحافة ووسائل الإعلام المصرية عن اختيارات المدرب أيضا. فالمشجع يرغب فى وجود أكبر عدد من لاعبى فريقه ضمن صفوف المنتخب، ويحكمه فى ذلك الهوى. ويكون الأمر خطيرا إذا كان نفس الهوى هو ما يحكم نقد الصحافة والإعلام.. فالنقد مباح حين يكون دون غرض أو مصلحة أو من أجل أمر ما أيا كان هذا الأمر. وقد نخطئ وقد نصيب. وسوف تختلف وجهات النظر. لكن المهم أن تعرض أسانيد نقدك الفنية.
** كان الجهاز الفنى للمنتخب بقيادة أجيرى أعلن عن معيار «خفض معدل أعمار لاعبى المنتخب»، ونحترم ذلك لأنه معيار، إلا أن خفض المعدل العمرى للاعبين يكون ضمن خطة إعداد أطول زمنيا، قد تستمر عامين أو أربعة أعوام وليس قبل خوض بطولة كبيرة خلال أربعة أشهر، وخفض معدل الأعمار يكون فى إطار بعض المراكز، دون الاستغناء عن كل الخبرات.
** هل يخرج لاعب مثل عبدالله السعيد من المنتخب بسبب السن وهو أحسن صانع ألعاب تحت رأس الحربة؟ وهل كان منطقيا رفض وليد سليمان حين كان فى أفضل حالاته قبل أن يغيب للإصابة؟ وكيف يستبعد عبدالله جمعة؟ ولماذا وقع الاختيار على لاعبين لا يشاركون مع فرقهم.. أو لم يظهروا بمستوياتهم فى مباريات الدورى مثل أبو الفتوح، وصلاح محسن أو الننى، أو عمر جابر الذى يشارك فى غير مركزه؟
** ما هى معايير الاختيار للاعبين..؟ هل يدرك الجهاز الفنى للمنتخب أن حسين الشحات مهاجم مميز فى المساحات الواسعة بينما الفرق الإفريقية حين تلعب لا تمارس الطرق الدفاعية والمساحات الضيقة كما يحدث فى الدورى المحلى أمام الأهلى؟ هل وضعتم ذلك فى الحسبان؟ هل يرى الجهاز الفنى للمنتخب أن مجرد خضوع لاعب للتدريب فى فريق أوروبى يكفل له لياقة وخبرة وإعداد أفضل من الانخراط مع فريق محلى تحت قيادة تدريب محلى بأحمال تدريب محلية؟ هل هذا ضمن المعايير؟ وهل يكفى اللعب فى مسابقات أوروبية ضعيفة مع أندية ضعيفة؟
الأسئلة ليست استنكارا وإنما استفهاما والسؤال أبو المنطق كما تعلمون؟
** إن تجربة لاعبين فى مباراة أو مباراتين ليس عدلا كاملا، وتجربة مجموعات من اللاعبين يجب أن تجرى وفقا لخطة طويلة لبطولات قادمة مثل تصفيات مونديال 2022.. ووفقا لاستراتيجية محددة من اللجنة الفنية بالاتحاد. وللأسف لم يتغير شىء فى مسالة الإعداد، فدائما نهرول من أجل مباريات أو مباراة قبل بطولة. بينما الإعداد الأكثر دقة وجدية يكون بخريطة احتكاك توضع فيها منتخبات مختارة بالتناغم مع مواعيد الأجندة الدولية.. وهذا ما يفعله العالم الآخر..!
** لم يتغير شىء.. انتقاد اختيارات مدرب المنتخب تعرض له عشرات المدربين، من زمن جيمس ماكراى وتوفيق عبدالله، ومحمد الجندى وكرامر وعبده صالح الوحش إلى مايكل سميث وشحته وطه إسماعيل وجيرار جيلى ومايكل سميث والجوهرى، وحسن شحاتة وكوبر وخافيير أجيرى (مع حفظ الألقاب للجميع).. والطريف أن الصحف المصرية خرجت بعد مشاركة المنتخب فى كأس العالم بإيطاليا عام 1934 تطالب بتطبيق الاحتراف، فتحقق ذلك عام 1990 من نفس القرن لحسن الحظ. والأطرف أن جريدة البلاغ شنت هجوما شديدا على المنتخب المشارك فى كأس العالم بإيطاليا 1934 وعلى اختيارات اللاعبين.. يعنى لم يتغير شىء حتى الآن.. نحن جميعا على خطى جريدة البلاغ!.

*نقلا عن الشروق المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.