.
.
.
.

بين الوصل والوحدة

ضياء الدين علي

نشر في: آخر تحديث:

** حقق الوصل المطلوب في محطته الأولى بدوري أبطال آسيا، بفوزه على النصر السعودي في مباراة الذهاب، التي أقيمت على أرضه ووسط جمهوره، وإن شاء الله تكون النقاط الثلاث، أول الغيث ليحتفظ بصدراته لمجموعته، بعد أن تعادل زوب اهان الإيراني والزوراء العراقي.
والبداية بدت مبشّرة من حيث تركيز اللاعبين وحماسهم وحرصهم على تحقيق الفوز، ونسخ الماضي الذي لم يشهد انتصارات للفريق منذ 11 عاماً، ولعل أهم ما لفت الانتباه في المشهد، ذاك الحضور الجماهيري واللافتات ذات الشعارات المعبرة، التي سجلت عودة «الأولتراس» إلى المدرجات، وبالطبع نطمع في المزيد كمّاً وكيفاً، لأن الجمهور الوصلاوي بالذات، يجسد حالة جميلة واستثنائية في ملاعبنا، فيما يخص دعم الفريق ومدّه بكل ما يحتاج إليه من طاقة إيجابية ومعنويات متجددة.
** وجاءت بداية الوحدة في البطولة، على غير ما نتمنى بخسارته بهدفين نظيفين من لوكوموتيف الأوزبكي، وإذا أخذنا في الاعتبار أن هذه الخسارة هي السابعة من أصل 9 مواجهات مع الفرق الأوزبكية، انتهت اثنتان منها بالتعادل، سندرك أن المحصلة أصبحت عملياً تمثل «عقدة»، ولأن الوحدة لا ينقصه شيء واسم كبير في كرة الإمارات، وليس عنده «محلياً» ما يشغله في مقام المنافسة على البطولات، لنا أن نتساءل: لماذا لا يعطي هذه البطولة ما تستحقه من الاهتمام والتقدير والتركيز.
بالمناسبة.. المفروض أن يكون لهذه البطولة القارية الاعتبار الأكبر حتى لو كان لأي فريق من الفرق التي تمثل الدولة، حظوظ كبيرة في المنافسة على لقب أي بطولة محلية، لكن للأسف واقع الحال غير ذلك تماماً.
** ليس المطلوب أكثر من إثبات الذات كما يجب من دون شبهة تقصير في الاهتمام والتركيز وبذل الجهد، ولن أتوقف عند ثقافة المشاركة التي تحكم فرق الإمارات بوجه عام، والفارق الكبير بين الهدف «المعلن» لها في وسائل الإعلام والهدف «الفعلي» الذي نرى علاماته وآثاره في الملعب، لكن حقاً وصدقاً الأمر يقتضي وقفة صادقة من كل نادٍ مشارك في تلك البطولة، لكي يكون على مستوى الطموحات المعلقة عليه، لأن الذي نراه من أغلبها لا يفي مطلقاً بمعنى التمثيل المشرّف.
عموماً.. لأننا ما زلنا في البدايات سنتطلّع إلى الأفضل، ونواصل الدعاء بالتوفيق، ونراهن على الأخذ بالأسباب كما يجب حتى تتغير الصورة، لعل وعسى.

*نقلا عن الخليج الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.