.
.
.
.

اختيارات المنتخب

د.طارق الأدور

نشر في: آخر تحديث:

لم أتعجب لاختيارات المدير الفني لمنتخب مصر خافيير أجيري في المعسكر القادم الذي يشمل آخر مباراة في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2019 أمام النيجر في نيامي ثم لقاء نيجيريا الودي الوحيد في هذه المرحلة قبل المعسكر الأخير في يونيو القادم حتي انطلاق البطولة. والسبب أنني كنت أعلم أن بعض الأساسيين الذين لا غني عنهم في تشكيل المنتخب وعلي رأسهم "صاروخ الشرق" محمد صلاح. والمدافع الأساسي أحمد حجازي لن ينضموا. خاصة أن تلك هي الفرصة الأخيرة لاختيار بعض اللاعبين صغار السن. والذين يلعبون لأول مرة للمنتخب. حتي يُضَموا إلي العناصر الأساسية خلال كأس الأمم لتشكيل فريق مجدد يستمر حتي كأس العالم 2022.
الحقيقة أن اختيار عناصر جديدة مثل محمود علاء. وأحمد أبوالفتوح. ونبيل عماد دونجا. وعمار حمدي. وعبدالرحمن مجدي. ومصطفي محمد.. يمثل دافعاً كبيراً لكل لاعبي الدوري المصري للاجتهاد للانضمام لتشكيلة منتخب مصر في البطولة التي نستضيفها علي أرض مصر بعد 3 شهور. وهو الأمر الذي كان من أكبر سلبيات العصر السابق خلال تولي الأرجنتيني هيكتور كوبر للمهمة. لأن الأخير قتل طموح ثلاثة أرباع لاعبي مصر بسبب استقراره علي مدار 3 سنوات علي مجموعة لا تتغير من اللاعبين في أغلب مراكز الملعب.
ونضرب مثالاً ببعض المراكز مثل الظهير الأيمن الذي لم يكن فيه أمل للاعب في مركز أحمد فتحي ونفس الحال عبدالشافي في الظهير الأيسر. وكذلك قلبا الدفاع أحمد حجازي وعلي جبر. بجانب لاعبي الارتكاز طارق حامد والنني.
نفس الحال بالنسبة لثلاثي تحت رأس الحربة وقتها محمد صلاح وعبدالله السعيد وتريزيجيه. وحتي رأس الحربة الذي شغله مروان محسن طالما كان سليماً.
هذا التشكيل الذي لم يتغير حتي لو هبط مستوي أي لاعب من المذكورين. قضي تماماً علي آمال لاعبي مصر وبخاصة من يلعبون في الدوري المصري فلم يتطور مستوي أي منهم كي يلحق بركب المنتخب.
ورغم أنني أعلم أن الكثير ممن ضمتهم القائمة الأخيرة لمباراتي نيجيريا والنيجر لن يكونوا ضمن اختيارات كأس الأمم. إلا أن هذه الاختيارات أحدثت انتعاشة للدوري المحلي فيما تبقي من الموسم بعد أن عاد الأمل للجميع. رغم الانتقادات الإعلامية الشديدة لقائمة المنتخب الأخيرة.. ولكني هنا لن أخفي اختلافي مع جهاز أجيري في نظريته التي انتهجها منذ تولي المهمة باستبعاد كل اللاعبين الكبار الذين تجاوزوا 32 عاماً. لأن القاعدة العامة في اختيارات أي منتخب علي وجه الأرض هي أن تضم القائمة أفضل اللاعبين المتواجدين فعلياً علي الساحة. وقت الاختيار. وليس بالأسماء. والذين يكونون في أفضل مستوياتهم أياً كان عمرهم. لأن كل منتخبات العالم وبنظرة للمونديال الماضي كانت تضم عدداً غير قليل من اللاعبين الذين تجاوزوا 34 عاماً. لأن هذه السن تمثل لأي فريق عناصر الخبرة التي يحتاجها الناشئ الصغير للتعلم منها.

*نقلاً عن الجمهورية المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.