.
.
.
.

الرياضة تحل المشاكل

عبدالرحمن فهمي

نشر في: آخر تحديث:

الرياضة ممكن ان تحل كل مشاكل الوطن.. إن لم يكن كلها فمعظمها!! - مثلاً.. زمان في الخمسينيات - كانت هناك فكرة في انشاء صعيد آخر بجوار وعلي طول الصعيد الحالي!! لحل مشاكل الزحام والاختناق بل ايضاً الأسعار.. كثرة البيوت والمدن تقلل الأسعار.. ما دامت الزيادة السكانية مستمرة بمعدلات ضخمة.
بدأت الحكومة بالفعل في ذلك الوقت تنفيذ الفكرة.. وتم بناء قريتين وكانت الفكرة هي بناء القري في الشاطيء المقابل لعواصم المحافظات الموجودة الآن علي النيل.. ولم تنجح الفكرة لسبب بسيط وهو أن بناء بعض المساكن وتنفيذ البنية التحتية من كهرباء وماء وغاز لم يجذب أحداً ولم يترك أحد منزله وأرضه وينتقل إلي أرض الله الواسعة وسمائه المكشوفة الجميلة.
****
زمان.. كنا في مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة الرجل الفاضل محمد أحمد لا نتقيد بجدول أعمال وشغل الروتين القاتل.. وكانت الجلسة الكلام فيها عن مواضيع عامة وخاصة.. وتطرق الحديث ذات يوم عن هاتين القريتين وقربهما للفيوم وبني سويف وغيرهما.. ماذا لو كنا قد أخذنا القريتين أو حتي قرية واحدة في وسط أرض بلا حدود علي مدي البصر تحت سماء وشمس وقمر لا يشاركنا فيها أحد.. ماذا لو زرعناها حشيش ومرميين وينطلق تلاميذ مدارس الفيوم وبني سويف.. ومعنا محمد أحمد رحمه الله يفتح أبواب الحكومة المغلقة.. وكما يحدث باستمرار.. علي طريقة فلسطين قضية الفرص الضائعة!!
****
تذكرت هذا وأنا أري مراراً وتكراراً إعلانات عن هذا الكم الكبير من طرق واسترادات وميادين لا أحسن ولا أجمل.. شوارع ناعمة تنافس الحرير.. هذا الكنز العظيم داخل صحراء صماء بلا حدود.
تحت إلحاح هذه الإعلانات عن كنز لا يقدره أحد.. تذكرت رحلة الدكتور خطاب طبيب اتحاد الكرة ولاعب الكرة القديم إلي غانا ونيجيريا ولم يكن أحد يسمع عنهما فقد كان الاتحاد الافريقي لا يضم في بدايته ولعدة سنوات ثلاث دول مصر والسودان وأثيوبيا وفي أول الستينيات ظهرت هذه الأسماء سافرنا في البطولة الرابعة أو الخامسة للأمم الافريقية إلي اكرا عاصمة غانا ظناً أنها نزهة فإذا بنا نقابل وحوشاً وننهزم بأقل عدد من الأهداف خوفاً من الفضيحة.. ماذا حدث في هاتين الدولتين.. سافر يا عم خطاب فعاد ليقول هاتان البلدان عبارة عن أراض فضاء بلا حدود تم تغطيتها بالحشيش والمباريات علي ودنه وخبراء يصطادون النوابغ ويتم صقلهم في أوروبا.
****
ماذا لو اكملنا مشروع "الصعيد رقم2" أو قمنا باستغلال الشوارع الحرير.. تعالوا نكمل المسيرة من أجل مصر خلال هذه النهضة الحالية.

*نقلاً عن الجمهورية المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.