أين اللجنة المنظمة؟
البشائر لا تبشر بالخير لأن لغة الهمبكة هى التى تدير الكرة المصرية، والنتيجة هى نخرج من حفرة نقع فى دحديرة وقد سبق ان حذرنا مرارا و تكرارا بان إستاد بورسعيد غير صالح للدخول للخدمة وإقامة المباريات علية، خاصة بعد نكبة أول فبراير التى راح ضحيتها 74 شهيدا من جماهير الكرة المصرية، وللأسف ظل الاستاد سنوات دون أن تمتد له يد تحاول تطويره وتجديده بالصورة التى تسمح بإعادة المباريات علية وتغيير الصورة التى لطخت بالدماء.
وقامت اللجنة المنظمة بتجاهل كل ذلك ودخل الاستاد ضمن ملاعب بطولة أمم إفريقيا 2019، وجاءت الرياح بما لا تشتهى السفن حيث تشير المؤشرات إلى استبعاد الاستاد من ملاعب البطولة بناء على تقارير هندسية لوجود عيوب هندسية فى المدرجات مما يعرض حياة الجماهير للخطر.
ورغم خطورة هذه التقارير لم تخرج اللجنة المنظمة بعقد مؤتمر صحفى تحدد حقيقة الوضع الحالى لاستاد بورسعيد، لان الاختيار من الأساس لم يكن على أرضية صلبة ولم تكلف اللجنة المنظمة بالتفتيش على الاستاد قبل اختياره وتنظر على الأقل على الخطوات التى أجريت للاستاد بعد نكبة أول فبراير التى أعادت الكرة المصرية عقودا للوراء وتركت حاجزا نفسيا مازلنا نسعى لعلاجه بين الجماهير.
إن بورسعيد بمكانتها بين المحافظات المصرية تستحق أن يكون لديها استاد على اعلى مستوى فهى بوابة مصر من الشمال الشرقى و موقعها الجغرافى الفريد يؤهلها لذلك، فقد حرمت الكرة المصرية من إقامة البطولة الإفريقية على واحدة من أجمل محافظات مصر بسبب الهروب من المسئولية و العشوائية، لقد فقد استاد بورسعيد أهليته وأصبح وجوده بصورته السابقة يمثل حاجزا نفسيا عند الجماهير إلى جانب ان موقعه الحالى من الممكن استثماره بما يعود على المحافظة بمليارات الجنيهات تسهم فى إنشاء استاد جديد على اعلى مستوى يليق بالمدينة الباسلة.
أما حرمان جماهير بورسعيد من تنظيم مباريات مجموعة من مجموعات البطولة فهذا تتحمله اللجنة المنظمة بعبقريتها فى الاختيار، حقيقة أن استبعاد بورسعيد لن يكون مؤثرا على البطولة ولكن من المسئول عن هذه البلبلة من الأساس، ومن الذى يقوم باختيار ملاعب غير صالحة لاستيعاب الجماهير، وكلها رسائل الى اللجنة المنظمة برئاسة هانى أبو ريدة بالتدقيق فى الاختيارات و البعد عن المجاملات من اجل صورة مصر أمام العالم.
*نقلاً عن الأهرام المصرية