.
.
.
.

خناقة الميدان.. ومصالحة الغرف

محمد الدمرداش

نشر في: آخر تحديث:

غريب أمر القائمين علي الرياضة المصرية يتعالي صراخهم وتبلغ حناجرهم مداها في إطلاقات الصواريخ اللفظية والتهديدات وتوزيعها يمينا ويسارا تارة لشخص بعينه وأخري لهيئة أو تجاه قرار أو اتجاه معين ويتلذذ كل منهم في خطف الأنظار وتسليط الأضواء عليه وكأنه شجيع السيما الذي يهابه ويخاف منه الجميع وهو نفسه الشخص الذي تتساقط منه الدموع ويظهر كالمسكين منتظرا المساعدة من الكل حتي يتجاوز محنته والمصاعب التي تواجهه.پ
الفرق بين الحالتين والموقفين يتمثل في المكان وليس أي شيء آخر فالصراخ والتهويل والتهديد يكون عبر المايكات والبيانات والأبواق المنتشرة هنا وهناك أما الوجه الآخر فمكانه الغرف المغلقة التي لا يتجاوز عدد من فيها 4 أو 5 أفراد فقط.پ
يا سادة مشكلتنا السعي وراء الاستعراض والظهور بصورة المسيطر وصاحب النفوذ وعدم التقيد بمعايير أو أسس أو قواعد عامة تحكم الرياضة ومنظومتها وتطبق علي الجميع دون استثناء أو تمييز.پ
اسألوا من يجلس علي مقاعد إدارة الكرة في مصر كيف تدار العملية وكيف تخرج القرارات وهل صرنا علي يقين بحاجتنا لتطوير أنفسنا والتخلص من السلبيات التي تملكتنا وسيطرت علي تفكيرنا.پ
متي سينظر هؤلاء إلي الكرة نظرة مجردة ودقيقة وليست ملونة بلون قمصان أحد الأندية أو تأثرا بجماهيره العريضة أو غير ذلك من الأسباب.
إذا كان هناك مجموعة من المتهمين يقفون وراء حال الكرة في مصر فهم بحق مجموعة الجالسين علي مقاعدها وتصورنا أنهم جاءوا لنا بما يفرق تفكيرنا من أفكار وقواعد ونظم احترافية لا يقوي أحد علي التفكير فيها أو الاقتراب منها بأي حال من الأحوال . فهانت عليهم أنفسهم وبالتالي هانوا علي من يقف أمامهم وصار يفعل فيهم ما يحلو له.پ
شهور قليلة تفصلنا عن بطولة الامم الافريقية وهاهي أوقات الحكم علي أفكار من تولوا لجانها تحل علينا ليري كل منهم بشائر ونتائج تفكيره ويضع نفسه في ميزان الشارع والجمهور فهل استعد كل منهم لهذا الموقف وهل جاء أبوريدة ورفاقه بما يشفع لهم ويؤكد جدارتهم بالثقة التي منحها لهم الجميع طوال الفترة الماضية.

*نقلاً عن الجمهورية المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.