.
.
.
.

نهائي «الفارس والفرسان»

ضياء الدين علي

نشر في: آخر تحديث:

** استأثرت مباراتا الدور قبل النهائي لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، بالاهتمام على كل الصعد، وكانت المحصلة الفنية على مستوى الطموحات المعلقة عليهما، حيث حفلتا بالجد والاجتهاد والمثابرة من لاعبي الفرق الأربعة، لكن التأهل إلى المباراة النهائية كان من نصيب «فرسان» شباب الأهلي «وفارس» الظفرة، على حساب الوصل والشارقة.
** كانت الحظوظ متقاربة في مباراة «فارس الغربية والملك»، لدرجة أن النتيجة كان من الوارد أن تنقلب إلى العكس في الرمق الأخير من عمر المباراة، الذي شهد انتفاضة لاعبي الشارقة، ولكن الوقت لم يُمهلهم سوى لتقليص الفارق فقط، بينما كان العكس حاضراً في الديربي الذي جمع بين «الفرسان والإمبراطور»، حيث تفوق لاعبو شباب الأهلي في الشوط الثاني، وتمكنوا من مضاعفة غلة الأهداف مرتين، لتنتهي المباراة بخماسية مقابل هدف يتيم بادر الوصل بتسجيله عن طريق ضربة جزاء.
** وصحيح أن الخسارة واحدة، سواء كانت بهدف أو بخمسة، إلا أن طبيعة مسابقة الكأس من ناحية، وهوية الفريقين المتباريين من ناحية أخرى، جعلت للخسارة الوصلاوية صدى أكبر نسبياً من خسارة الشارقة، الذي أصبح يحمل مسمى «الملك»، بسبب تفوقه على صعيد ألقاب هذه المسابقة (8 بطولات)، لاسيما أن الخسارة بالخمسة تكررت مع «الأصفر» مرتين في أقل من أسبوع، والأولى كانت «آسيوية» من الزوراء العراقي، ضمن دوري أبطال القارة.
** وبالفوز المثير الذي حققه الظفرة، أصبح على مشارف كتابة تاريخ جديد لنفسه، بوصوله إلى نهائي البطولة لأول مرة، ولا يمكن بأي حال أن نبخس جهد اللاعبين في تلك الموقعة التي شهدها استاد الشامخة، حيث كان التركيز حاضراً من البداية إلى النهاية، وكان واضحاً أن المدرب الصربي رازوفيتش، استوعب كل الأخطاء التي حفلت بها خسارة مباراتي الذهاب والإياب في الدوري.
وإذا كان الفضل في الهدف الأول يعود لبراعة البرازيلي ديجو، فالثاني الذي سجله رومولو يتحمل وزره الدفاع الشرقاوي، الذي كان في غفلة لم نشهدها سابقاً.
** أما بالنسبة إلى الفرسان، فهذه المباراة بالذات سجلت طفرة واضحة لفريق «الأحمر والأخضر»، الذي كان في أحسن حالاته، وينفرد حالياً بكونه الفريق الوحيد المحافظ على حظوظه في المسابقات المحلية الثلاث، وعلى بعد خطوة واحدة من تحقيق بطولتي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وكأس الخليج العربي. وبالنسبة إلى الأهداف الخمسة كان هدف وليد عباس، نقطة التحول التي اختلف ما بعدها عما قبلها، أما هدف ماجد حسن، فكان الأجمل شكلاً وموضوعاً.

*نقلا عن الخليج الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.