.
.
.
.

قمة النجاح.. أم الفشل؟!!

جمال هليل

نشر في: آخر تحديث:

مع توقف الدوري مؤقتاً تتشابك خيوط المنتخبات الكروية مع الأهلي والزمالك في افريقيا في وقت تستعد فيه مصر لاستقبال كأس الأمم. وأصعب المواقف عندما يشعر الإنسان أنه مقدم علي عمل مشروط بالنجاح والتفوق والإبداع. أي الفوز باللقب علي ملاعبنا ووسط جماهيرنا.. من واقع الإحساس كان كل المصريين يريدون الفوز علي النيجر لاسيما أنه فريق ضعيف متواضع. لكن كان لمدربنا أجيري رأي آخر وهو تجربة اللاعبين الجدد لاختيار الأصلح لقائمة كأس الأمم.
.. هنا تختلف وجهات النظر. البعض يري أن الأفضل دائماً أن نلعب مبارياتنا الرسمية بالتشكيلة الأساسية مهما كانت قوة المنافس.. والبعض يراها فرصة بعد ضمان التأهل لتجربة عناصر جديدة في لقاء رسمي.
صحيح أن المباراة انتهت بالتعادل. لكن لولا الحارس الشناوي لخرج الفريق مهزوماً وهذا لا يليق بمنتخبنا الذي سيلعب علي أرضه وبلدنا المنظم.. المهم هل استفاد أجيري وجهازه الفني من العناصر التي تمت تجربتها؟!!
أظن أن ذلك سيتضح جلياً بعد اللقاء القادم ودياً غداً في نيجيريا. لأن أجيري لن يجد وقتاً آخر لتجربة تلك العناصر الجديدة. وأنه سيصل بعد لقاء نيجيريا للقائمة شبه الأساسية في كأس الأمم.. فعندنا الآن مجموعة محترفين خارج مصر تسد عين أي مدرب.. ولا أظن أن أجيري أمامه أي مبرر لو خسرنا اللقب في مصر. وهذا يذكرني بالراحل هيكتور كوبر الذي لعناه وسبناه وطردناه.. واتهمناه بالفشل الهجومي والركون الدفاعي. لكننا لن ننسي أنه أوصلنا إلي النهائي وكدنا نفوز باللقب ويومها التمسنا له كل الأعذار في اللعب بأسلوب دفاعي. لكنه الأسلوب الذي لم ينفع في كأس العالم فإنقلب عليه الجميع.
لأن منتخبنا أكثر جاهزية عنه من زي قبل.. يضم عناصر بدنية وفنية يتمناها أي مدرب تحت يديه لدينا محترفون علي أعلي مستوي يلعبون في أقوي الأندية والدوريات الأوروبية.. حتي لاعبونا المحليون يلعبون في دوري قوي هذا الموسم المنافسة فيه شديدة بعد ظهور فارس ثالث قوي منافس للأهلي والزمالك.. فلا مجال للتهاون من أو مع أجيري الذي قد نلتمس له كل الأعذار في كل تصريحاته وتصرفاته.. لكن لن نقبل منه أقل من الفوز بكأس الأمم وسط جماهيرنا.. والله يرحم أيام حسن شحاتة الذي فعلها وكررها لثلاث مرات متتالية بإقتدار.
أتمني أن يكون منتخبنا بجهازه الحالي علي نفس قدر المسئولية التي نراها في إعداد وتجهيز الملاعب وحالة الاستنفار القصوي في كل أنحاء مصر من أجل انجاح البطولة.. فالعيب كل العيب أن يستنفر الشعب المصري وقياداته كل قواهم لإنجاح البطولة.. ثم تكون المحصلة النهائية في الملعب دون المطلوب!!

*نقلاً عن الجمهورية المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.