.
.
.
.

حتى لو كان لاعبا فى الأهلى..!

حسن المستكاوي

نشر في: آخر تحديث:

** محمد عصام عبدالفتاح نجل الكابتن عصام عبدالفتاح عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم ورئيس لجنة الحكام. والابن لاعب صغير(مواليد 2007) فى أكاديمية بورتو، فى باب الشعرية. وليس لاعبا فى أكاديمية النادى الأهلى بالمنصورة أو فى غيرها.

** يا إلهى.. كيف يثار الشك فى نزاهة رئيس لجنة الحكام لمجرد أن ابنه لاعب كرة. ويكون الخلط بين اسمه وبين اسم لاعب آخر صغير يدعى عماد سببا فى إثارة زوبعة من النقد والشك والإساءة؟.. وسأفترض أن ابن عصام عبدالفتاح لاعب فى النادى الأهلى، وكمان لاعب فى الفريق الأول، فهل يعنى ذلك التشكيك فى نزاهة رئيس لجنة الحكام؟! هل كل إنسان مسئول أو غير مسئول محل شك إلى أن يثبت العكس؟ لقد كان حال الرياضة عظيما عندما كان الكابتن محمد لطيف معلقا تليفزيونيا، والاستاذ فهمى عمر مقدما ومعلقا ورائدا فى الإذاعة. وحين كان الكابتن حمادة إمام والعديد من نجوم الزمالك أعضاء فى مجلس إدارة اتحاد الكرة.. دون أن يشكك إنسان واحد فى دورهم وفى حسن قيادتهم للكرة المصرية.

** رحم الله الأجيال التى عشت معها الرياضة الحقيقية والنزاهة والشرف والقيم.. عشت معها فى أيام الطفولة والشباب أن الأصل هو الحق والعدالة والرياضة وقيمها. وكنت شاهدت حسين إمام عم حمادة إمام لاعب الزمالك وهو يحكم مباريات للأهلى، ويحكم مباريات للزمالك، ويحكم مباريات للاهلى والزمالك معا. ولم يشكك إنسان واحد فى مصر فى حسين إمام. وكذلك الكابتن محمد لطيف نجم الزمالك وعضو إدارته الذى مارس التحكيم وكان قدوة، كما مارس التعليق على مباريات الأهلى والزمالك وكان تعليقه بالنسبة لنا ولجيلنا أغنية محبة ورياضة عامرة بالدروس والقيم.

** أستطيع أن أعدد الأسماء.. وقد عشت فى بيت يستضيف مجالس إدارات الأهلى والزمالك. ونجوم الرياضة جميعا. ولم يكن فى تلك الاستضافة ما يسىء ولا يثير الشكوك.. وربنا يعطى العمر لمن عاش معنا تلك اللحظات والأيام وكان شاهدا على النقاء وعلى الروح الرياضية وعلى القيم التى ظللت حياتنا الرياضية.

** أشعر بأسف شديد على حالنا. وعلى ما يصدر إلى جماهيرنا. وعلى ما يصدر إلى شبابنا. وعلى ما يرسل إلى محيطنا كله. أشعر بأسف شديد على زمن الرياضة والقيم وعلى زمن اليقين فى سلوك الناس.

**********
** قرأت أن لاسارتى مدرب الأهلى يطالب لاعبيه بالفوز على الزمالك فى مباراة القمة.. وقرأت أن جروس يطالب لاعبيه بالفوز على الأهلى فى مباراة القمة القادمة.. وكان ذلك مانشيت صحفيا، كأنه خبر عظيم.. وهو أحد أشكال الأخبار التى تصاغ بنفس الكلمات منذ عام 1940 من القرن الماضى.. وأندهش لقوة هذا الخبر الذى يعيش نحو 80 عاما بنفس اللغة وبنفس الكلمات وبنفس الصياغة.. والعجب العجيب أن يطالب مدرب الأهلى ويطالب مدرب الزمالك لاعبى الفريقين بالفوز.. أمال حضرات السادة المدربين ممكن يطالبوا لاعبيهم بإيه غير الفوز فى مباراة مهمة جدا؟

** ألا يوجد فى تدريبات الأهلى والزمالك أخبار تصلح لإعلام جماهير الفريقين بها غير خبر مطالبة لاسارتى وجروس للاعبين بالفوز؟

*نقلاً عن الشروق المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.