.
.
.
.

خطوة مهمة

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

بعد ثلاث سنوات من الأجواء المحبطة سيطرت فيها الإخفاقات على محيط وواقع كرة الإمارات، تنفست الجماهير الإماراتية الصعداء إثر الخطوة المهمة التي خطاها المنتخب الأولمبي بتأهله لنهائيات كأس آسيا، التي فتحت أبواب الأمل والتفاؤل بمستقبل مشرق يعوض كرة الإمارات وجماهيرها صدمات السنوات الثلاث الماضية، التي كانت في غاية القسوة على عشاق الأبيض الذي توالت عليه الصدمات، بدءاً بتبخر الحلم المونديالي ثم صدمة كأس آسيا 2019 مع سلسلة من الأخبار الصادمة بخروج جميع منتخبات المراحل العمرية من المنافسات الإقليمية والدولية، الأمر الذي وضع الجماهير الإماراتية تحت ضغط الإحباطات التي غلفت أجواء شارعنا الرياضي، إلى أن جاء المنتخب الأولمبي الذي ومن خلال تأهله لنهائيات القارة كمن أشعل نقطة أمل أضاءت الطريق والتفاؤل بالمستقبل.

التأهل لم يكن بتلك الصعوبة بالفوز أمام منتخبات متواضعة فنيا مثل لبنان والمالديف وتعادل بهدف مع السعودية وهي النتيجة التي أهلت الأبيض والأخضر معاً للنهائيات، وبالتالي من غير المقبول المبالغة في مسألة التأهل إلى جانب 16 منتخبا في القارة، ولكن المهم في الموضوع أن المنتخب الذي مثلنا في التصفيات يمثل خلاصة ومستقبل كرة الإمارات في المرحلة القادمة، وهو ما يجب العمل عليه من جانب الجهاز الفني الجديد للأبيض بقيادة الهولندي مارفيك المطالب بالاستفادة من عدد جيد من اللاعبين الموهوبين من أصحاب الإمكانات والعمل على تطويرها، وتحقيق تلك المعادلة يتطلب عملاً مشتركاً بين الجهاز الفني للمنتخب والأندية، مع التشديد على ضرورة إشراك اللاعبين في المسابقات المحلية.

الواقع الذي يجب أن يركز عليه المدرب مارفيك في المرحلة القادمة يتطلب عملاً مكثفاً لبناء منتخب جديد، جله سيكون من لاعبي الأولمبي بدعم محدود بعدد من لاعبي الخبرة القادرين على مواصلة العطاء، وتحقيق تلك المعادلة ليست بالأمر الهين بل هي في غاية الصعوبة والتعقيد، وشتان بين البداية من القاعدة والانطلاق من القمة.

كلمة أخيرة

المهمة ليست بالمستحيلة وسنعمل على إبقاء شعلة الأمل موقدة عل وعسى أن يأتي الفرج.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.