«زمهلاوي» في القمة 117
اليوم جماهير الكرة المصرية والعربية علي موعد مع مباراة القمة الكروية رقم «117» بين القطبين الكبيرين الأهلى والزمالك في الدوري العام. أهمية المباراة بالنسبة لمشجعي الفريقين جعلت استعداداتهم لمشاهدة مباراة ممتعة لا تقل عن استعدادات اللاعبين لخوض المباراة.. المقاهي والنوادي والبيوت أعلنت حالة الطوارئ، وكل مشجعي فريق يمنون النفس بحصد النقاط الثلاث.
لكن قبل فوز أي فريق أو حتي التعادل السلبي أو الايجابي في مباراة الساعة السابعة مساء علي ملعب الجيش ببرج العرب، فإنها في البداية والنهاية مباراة في كرة القدم التي لها قواعدها وأصولها، وأول أهدافها هو متعة الجماهير بأداء كروي علي أرض الملعب، يعتمد علي الأداء في ممارسة فنون اللعبة، بعيدا عن الشحن الزائد، استنادا الي مبدأ في الكرة يفضل سلامة اللاعبين علي النتيجة. كنا نتمني أن تكون المدرجات ممتلئة بمشجعي «الأحمر» و»الأبيض» لكن ظروف المباراة جعلت اتحاد الكرة والأمن يقصر الحضور في مدرجات ملعب المباراة علي مجلسي ادارة الناديين فقط، وألقي القرار العبء علي المنازل وأماكن المشاهدة الأخري، في البيت الواحد مشجعون أهلاوية وآخرون زملكاوية أدعوهم أن يتحلوا بالأخلاق الرياضية وهم يقزقزون اللب والسوداني وبلاش يحدفوا بعض بقشر البرتقال والموز! كما ادعو جماهير المقاهي والنوادي بالمثل.
نتيجة المباراة مهمة للفريقين، فوز الأهلي يضعه علي قمة جدول الدوري لأول مرة هذا العام وفوز الزمالك يوسع الفارق بينه وبين غريمه التقليدي، عيون المشاهدين للمباراة تركز علي تسجيل الأهداف، التي لن تأتي إلا من خلال التركيز في الملعب وتنفيذ تعليمات المديرين الفنيين، سيفوز بالمباراة الفريق الأهدأ الذي يلعب الكرة من أجل متعة الجماهير وليس التفكير فى مشكلة يبني عليها فشله.
أهمية هذه المباراة في النهاية ليست في نتيجتها ولكنها في تحقيق رغبة الجماهير في تقديم كرة فيها فن وهندسة لمحو آثار العك الكروي الذي لازمنا في مباريات مصر في كأس العالم الأخيرة بموسكو ومباريات القطبين في البطولة الأفريقية بشقيها، ومباراتى المنتخب أمام النيجر ونيجيريا وهذه المباريات كان أغلب المشاركين فيها من الأهلي والزمالك وبصراحة كان أداء جميع اللاعبين في الفريقين غير مطمئن، الأداء العالى في الملعب بين الفريقين اليوم سيكون مطمئنا علي وضع المنتخب في مسابقة الأمم الأفريقية التي تستضيفها مصر في شهر يونية القادم، والتي تجري الاستعدادات لها منذ فترة طويلة، ونطالب من الآن بحل مشكلة حضور الجماهير، ولا أري أن هناك مشكلة ادارية من أي نوع فى ملء المدرجات بالمشجعين، لأنهم عامل أساسي في شحن اللاعبين علي الأداء والمشكلة في المشجعين أنفسهم الذين نطالبهم بالتخلي عن العنف والالتزام بالتشجيع المثالي الذي كنا نتمتع به في السابق، وأن يحذو حذو ما يحدث في مدرجات الملاعب الخارجية التي يتواجد فيها المشجعون لمتابعة المباريات، متخلين عن التعصب الأعمي الذي يدفع إلي ما لا تحمد عقباه.
سنقول مبروك للفريق الفائز وهارد لك للفريق المغلوب، وإذا اقتسما النتيجة فلا مانع.
أعتز أنا شخصيا بأنني «زمهلاوي» ونتيجة المباراة لا تفرق معي، الذي يفرق هو انني أريد مباراة حلوة نحافظ من خلالها علي قيمنا الرفيعة، وأخلاقنا العالية وروحنا الحلوة، ونقدم متعة حقيقية لجمهور القطبين في الداخل والخارج.
قد تستغربون لماذا أنا «زمهلاوي» أعشق الأهلي والزمالك لسبب بسيط أن طريقة مرتضي منصور في ادارة نادي الزمالك أتمني أن تنتقل الي بعض المواقع التي تحتاج الي انضباط، حب المدير للكيان الذي يديره ويخلص له ويعشقه، ومهم ما يفعل «مرتضي» ومن هنا ظل الزمالك منافسا قوياً للأهلي في كل شيء.
*نقلاً عن الوفد المصرية