.
.
.
.

هكذا تدار اللعبة

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

كواليس الشارع الرياضي ما زالت تتداول ما انتهى عليه كونغرس الاتحاد الآسيوي، الذي وضع اتحادنا المحلي على الرف دون أن يكون له أي حضور، مسجلاً غياباً تاماً عن مسرح القرار في الاتحاد القاري، في واقعة هي الأولى من نوعها منذ 17 عاماً كان فيها الحضور الإماراتي لافتاً ومميزاً. فما هي الأسباب التي كانت وراء ذلك التراجع المخيف والمحزن، ومن الذي تسبب في ذلك؟ وما هي حقيقة إننا لم نعد نملك أشخاصاً مؤهلين للتواجد في المنظمة القارية، أم أن لدينا من الكفاءات المؤثرة ولكن هناك من تدخل لأبعادها لأسباب شخصية؟، وفي النهاية الخسارة كانت باسم الوطن.

في الكونغرس الآسيوي 29 الذي عقد السبت الماضي أقر عدد من التعديلات وتم اعتمادها بعد أن هبطت من السماء، في مشهد يؤكد على واقع ما يدور في كواليس المؤسسة الكروية الأهم في القارة، وجاء قرار الجمع بين منصب عضو الفيفا ونائب الرئيس، وزيادة عدد أعضاء المكتب التنفيذي إلى 30 عضواً أي ما يمثل ثلثي أعضاء الجمعية العمومية، ليؤكد كيف يدار الاتحاد وحالة الصمت والموافقة الجماعية على المقترحين اللذين لم يتضمنهما جدول الأعمال، في إشارة واضحة إلى ما يحدث في أروقة الاتحاد تحت غطاء وشماعة التشريع والديمقراطية السوداء.

بالنسبة لواقعنا كإماراتيين خسارتنا كانت كبيرة في المعركة الآسيوية وتكاد تكون هي الأكبر منذ ارتباطنا بالاتحاد القاري، ولأول مرة منذ أكثر من عقدين من الزمن لا يكون لنا حضور حتى بشكل رمزي، وعندما نخسر سباق الرئاسة في دورتين متتاليتين ونفقد مقعد المكتب التنفيذي، فإن ذلك بمثابة الخروج من الباب الخلفي في موقف لا يليق بمكانة وتاريخ الرياضة الإماراتية وموقعها الريادي عالمياً، الأمر الذي يتطلب بناء استراتيجية جديدة قادرة على اختراق التكتل، والوصول لمنطقة اتخاذ القرار وتضييق الخناق على أصحاب المصالح والمنتفعين.

* كلمة أخيرة

بعيداً عن أسلوب جلد الذات، إذا أردنا أن نكون طرفاً في المنظومة القارية، فلا بد أن نعرف كيف تدار اللعبة.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.