التوقيع على اتفاقية حسم اللقب

سعد المهدي
سعد المهدي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

النصر والهلال سيلعبان في هذه الجولة أهم وأصعب مباريات الدوري، فوز النصر على الاتحاد وهزيمة الهلال من الأهلي، تعني تتويج النصر باللقب، وخسارة النصر مع فوز الهلال، سيجعلان فارق النقطتين هذه المرة غير قابل للكسر.
هذا التصور مبني على أن أحدهما في حال تحقق، أي من الحالين، أمام انفراج فني ونفسي، سيلعبان دورًا في أن يتحقق ذلك الشيء، ولن يفسده إلا تعادلهما، أو فوزهما، إذ سيبقيانهما في أزمة الجولات الثلاث، ولن تحسمها إلا مفاجآت ستزيد من الإثارة على المستوى العام، وقلقٌ يعيشانه في المعسكرين غير محسوب التداعيات.
منافسات الدوري من ثلاثين جولة، تشبه سباق الجري للمسافات الطويلة، في الدورة الأولى تقارب يتيح الفرصة للجميع، ومع توالي الدورات يبدأ الفرز، ومع اشتدادها يصبح المتنافسون في مجموعات متباعدة، ومع تجاوز أكثر من نصف المسافة، تبدأ مؤشرات إمكانية التفوق ومعها الترشيحات. منافسات الدوري في الدورة الأخيرة، وأمتارها الأخيرة أم المفاجآت.
الهلال خرج للإمام من زحمة المتنافسين مبكرًا، وأحدث فارق الست نقاط، ثم تساقطت تباعًا حتى تجاوزه النصر. الفارق أن النقاط التي أعطت الهلال الأفضلية، كانت بفضل أندية أخرى "أرانب السباق"، وهي التي عادت إلى عرقلته، لكن هذه المرة النصر زاد على ذلك، وأعاد بنفسه الهلال خلف ظهره وفي توقيت أكثر أهميةً مما كان عليه الهلال، بالتالي بدت أقدام النصر أكثر ثباتًا وعزيمته ومعنوياته أشد قدرة على حمله إلى خط النهاية.
الذاكرة الحية ستُبقي ما قدمه الفريقان طويلًا في الأذهان، لكنَّ التتويج سيكون فارقًا في وزن عطاء مسيرة الفريقين، سيعطي ويأخذ من حقوقهما، وعلى الرغم من أن فيه ظلمًا للخاسر إلا أنه لا ملامة فيه على أحد، إذ إن تلك قاعدة التنافس، الرابح ناجح والخاسر فاشل دون وزن للماذا، أو كيف. السجلات ترصد، والتاريخ يكتب للمنتصر الفرح والفخر، وللخاسر الحسرة والحزن إلى حين.
بالعودة إلى المواجهتين، لابد من التذكير بأن تحضيرات الفريقين للمواجهتين، أيًّا كان حجمهما، لن تكون الفيصل في تحديد النتيجة، لأن الأهلي والاتحاد سيلعبان أيضًا المباراتين بأهدافهما الخاصة جدًّا، فالأهلي يلعب للمنافسة على المقعد الآسيوي خلاف التاريخ، والاتحاد من أجل ضمان البقاء قبل أي شيء آخر، هذا ليس كل شيء فالفريقان بما يملكانه فنيًّا وعناصريًّا يمكنهما الفوز وهذا مربط الفرس.. ملعبا الجوهرة والدرة سيشهدان مباراتين للكبار فقط!

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط