.
.
.
.

للمتميزين فقط

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

لحظات استثنائية عاشتها الرياضة الإماراتية مع تكريم أصحاب الإنجازات الرياضية لعام 2018 خلال الاحتفال السنوي الـ 13.

نجحت الجائزة في إحداث ثورة فكرية في العمل الإداري، وأسهمت في تغيير الكثير من المفاهيم التنافسية في الرياضة الإماراتية، ففي مثل هذا اليوم من كل عام يلتقي أصحاب الإنجازات الرياضية، ليقفوا على منصة أخرى من منصات التميز والفخر.

وإذا كان الصعود لمنصات التتويج في البطولات الدولية لحظات تاريخية يفتخر بها الرياضيون، فإن تلك اللحظات تبقى ناقصة ولا تكتمل إلا بالوقوف على منصة التكريم، ومصافحة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، لأنها تمثل لحظة الانتصار والتتويج الفعلي والحقيقي.

في ملتقى المتميزين حضر المتميزون ممن عرفوا طريق التفوق ووصلوا لمنصات التتويج، حضر أصحاب الإنجازات الذين حملوا راية الوطن خفاقة في سماء العالم، وغاب آخرون ممن اجتهدوا وحاولوا ولكن جانبهم التوفيق في بلوغ القمة، وبين لحظات التتويج والفخر بعد الجهد والعمل تأتي لحظات التكريم التي تعجز الكلمات عن وصفها، وشتان الفارق بين من عمل ولم يوفق أو أولئك الذين لم يتركوا بصمة تذكر في عام مضى، في حين كان التكريم بمثابة يوم عيد لأصحاب الإنجازات الذين ينتظرون هذه اللحظة بفارغ الصبر.

في مثل هذا اليوم من كل عام تتسابق الاتحادات وتتفاخر وهي تقف في مقدمة الصفوف متباهية بما حققته من إنجازات، فيما تحاول اتحادات أخرى أن تتوارى عن الأنظار في محاولة لتجاوز الإخفاق.

ولأن الحديث عن الإخفاق لا يمكن أن يمر دون التوقف عند المحصلة المحزنة لكرة القدم، ولأن غياب اللعبة الشعبية الأولى طال وتكرر مراراً في السنوات الماضية، فلا بد من وقفة ومن مراجعة لواقع الكرة الإماراتية التي أصبحت هاجساً مقلقاً للشارع الرياضي الإماراتي الذي وصلت به الحال لمرحلة اليأس، ولعل برونزية الأولمبي في الألعاب الآسيوية تكون بادرة خير.

كلمة أخيرة

المساحة شاسعة بين من يعمل بصمت تاركاً إنجازاته تتحدث عنه، ومن يحاول أن يبيع الوهم عبر الوعود الوهمية.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.