.
.
.
.

أزمة القيد الأفريقي !!

د.طارق الأدور

نشر في: آخر تحديث:

في هذا المكان ومنذ أكثر من 4 شهور نبهنا اكثر من مرة علي ضرورة إتخاذ قرار بشأن ممثلي مصر في بطولات أفريقيا في الموسم القادم والتي ستكون لأول مرة خلال الموسم الطبيعي من أغسطس 2019 وحتي مايو 2020. بعد أن بدأت البطولة هذا الموسم بشكل انتقالي ومختصر من ديسمبر وحتي مايو فقط. ولكن دون جدوي. وكان التنبيه بناء علي الإرتباطات المكثفة للأندية المصرية سواء أكان محليا أو أفريقيا أو عربيا واستحالة استكمال الموسم قبل انطلاق كأس الأمم الأفريقية يوم 21 يونيو ومن ثم إرسال قوائم بالأندية المصرية المشاركة في بطولتي دوري أبطال أفريقيا أو الكونفيدرالية قبل يوم 30 يونيو القادم المحدد من جانب الكاف لإرسال أسماء الفرق.
لم يكن احد يشعر بالمشكلة التي نمر بها في هذا الموسم الكبيس. لأننا تعودنا دائما أن ننظر تحت أقدامنا . وبالتالي لا نفكر في المستقبل إلا حين تقع "الفاس في الراس" كما يقول المثل. والدليل علي ذلك أن الأندية المصرية شاركت في كل البطولات المتاحة فلعب الأهلي مثلا نظريا علي 9 بطولات هذا الموسم. ولم تتخذ إدارته قرارا بالتركيز علي بطولات معينة وبالتالي فقد الفريق 5 بطولات حتي الآن هي بطولة دوري أفريقيا الماضية والتي أعقب خسارتها فقدان بطولتين أخريين هما السوبر الأفريقي وكأس العالم للأندية ثم فقد الفريق بعد ذلك البطولة العربية التي أطلق عليها كأس الشيخ زايد. وبعدها فقد دوري أبطال أفريقيا بنظامها الجديد هذا الموسم.
ونفس الحال الزمالك الذي دخل الموسم للمنافسة علي 6 بطولات ولم يحقق سوي السوبر المصري السعودي حتي الآن. بعد أن خرج مبكرا من بطولة افريقيا العام الماضي والبطولة العربية هذا الموسم.
ودائما في كرة القدم يكون التركيز علي البطولات الكبري اكثر فائدة للأندية التي تلعب كل البطولات من أجل الفوز بها وليس لمجرد المشاركة ونخص بالذكر الأهلي والزمالك.
ونضرب مثالا بما فعله يورجين كلوب المدير الفني لليفربول الذي وجد منذ مطلع الموسم أنه من المستحيل ان ينافس علي الدوري الإنجليزي وكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية المحترفة داخل إنجلترا بجانب دوري أبطال أوروبا التي وصل لنهائي كأسها العام الماضي وخسرها أمام ريال مدريد. فأسقط من حساباته كأس الرابطة وكأس الاتحاد الإنجليزي ولعب فيهما بالبدلاء حتي خرج منهما ليركز علي الدوري الغائب عن خزانة الفريق منذ 30 عاما. ودوري أبطال أوروبا التي كانت البطولة المفضلة لأصحاب الزي الحمر في السبعينيات ومطلع الثمانينيات ولم يحققها منذ 2005 . وها هي خطته تنجح في البقاء في المنافسة حتي الرمق الأخير في البطولتين.
وحتي هذا الموسم المعقد لم ينقذه سوي الخروج المبكر للأهلي من البطولة العربية ودوري الأبطال الحالية لأن الخروج منهما وفر علي الفريق المشاركة في 6 مباريات إضافية منها ثلاث خارج الديار في بطولة زايد و4 مباريات إضافية في دوري الأبطال منها اثنتان خارج مصر أي 10 مباريات . بجانب 4 مباريات قلت من حصته بعدم المشاركة في السوبر الأفريقي وكأس العالم للأندية. بما يعني أنه ادخر 14 مباراة كاملة من حصته المكثفة هذا الموسم ورغم ذلك لم يحقق ألقابا.
وأود هنا أن أقول أن ما نتعرض له هذا الموسم ومنها أزمة القيد الأفريقي للموسم القادم جاءت بسبب ضعف التخطيط. وعدم الرؤية الجيدة من الاتحاد الأب الشرعي للكرة المصرية. ومن الأندية نفسها وأتمني أن يحاول الجميع الوصول إلي الصيغة المثالية التي تضمن تحقيق الألقاب وبخاصة الدولية بدلا من المشاركة في كل البطولات والخروج منها بخفي حنين.

*نقلاً عن الجمهورية المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.