.
.
.
.

زوران والفشل الذريع

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

ما يحدث مع زوران ماميتش مدرب الهلال السعودي يعد درساً مهماً في عالم كرة القدم، لأسباب عديدة، وفِي مقدمتها أن المدرب الكرواتي أكد أنه غير جدير بالاحترام والثقة أيضاً، لأنه اعتاد على أن يضع أي نادٍ يدربه في مأزق متى ما أتيحت له الفرصة المناسبة للانتقال إلى فريق آخر.

أثبت زوران أنه لا يهتم إلا بنفسه، وهذا عكس أخلاقيات مهنة التدريب واحترافية وأسس كرة القدم، وما يحدث له مع الهلال يعد درساً قاسياً، يجب أن يستفيد منه كل المدربين وحتى اللاعبين أيضاً.

لا خلاف على قيمة زوران بوصفه مدرباً، ولا خلاف أيضاً على أن العين من قدم هذا المدرب إلى العالم أجمع.. وتخلى عن الزعيم في الوقت الذي كان العين فيه بحاجة إلى زوران، ولكن المدرب الكرواتي ترك الفريق بعد كل ما قدمه في مونديال الأندية والحصول على المركز الثاني، وركز على مصلحته الشخصية أولاً وأخيراً.

أتفق على أن المدرب واللاعب يعمل على ضمان وتأمين مستقبله، ولكن أيضاً هناك أخلاقيات، على أقل تقدير بإمكانك تنبيه النادي قبل فترة كافية والاتفاق على موعد فسخ التعاقد، وذلك لرد القليل من الجميل الذي قدمه لك النادي.. بعدما صنع منك اسماً في المنطقة والعالم.

وبعد الخماسية التي تعرض لها الهلال أمام التعاون وخروجه من نصف نهائي كأس الملك.. بات زوران على أعتاب الخروج من الباب الخلفي للهلال بوصفه أحد أفشل المدربين الذين مروا في تاريخ النادي العريق.. بعدما حقق أسوأ النتائج.. وهدد مشوار الفريق في الدوري على الرغم من أنه كان على بعد فارق شاسع في الصدارة مع مدربه السابق جيسوس.

لا نتمنى رؤية شاكلة زوران مرة أخرى في دورينا.. نريد أسماء احترافية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، ودائماً ما نؤكد على أن النادي أكبر من الجميع، ولا بد من التفكير ألف مرة قبل التعاقد مع أي مدرب أو لاعب أجنبي، بجانب ضمان حقوق النادي في العقود.

بشكل عام، محصلة زوران كانت سيئة جداً.. خرج غير مأسوف عليه من العين، والآن تحول إلى أحد أفشل مدربي الهلال عبر التاريخ.. أنهى اسمه خلال أشهر معدودة، بعدما وضعه العين في عناوين الصحف العالمية وصنع منه مدرباً.

إلى زوران .. ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.