دعوة إلى الأخلاق
* يتطلب العمل في المجال الرياضي، التحلي بالأخلاق الرياضية العالية، هذا ما يردده القاصي والداني، ويقول من علمونا: إن الرياضة من أهم وسائل التصالح مع النفس أولاً، والتقارب بين البشر ثانياً، ولكن ما نراه من مشاحنات وخلافات تصل في بعض الأحيان إلى حد الضغينة والحقد، يجعلنا نحزن على ما آلت إليه الأحوال بين الرياضيين بعضهم بعضاً؛ إذ أصبحت مصالح ومآرب مرهونة بمقاعد ومناصب أو أشياء أخرى لا نعلمها، فالله الغني عنها وعن كل ما سيأتي من ورائها.
* قد يتبادر للبعض أن ما قلته في بداية المقال، سيتبعه موضوع عن شخص بعينه أو جهة معينة، لكن حقيقة الأمر غير ذلك، فهناك كثير من المشاكل في الأندية والاتحادات ترمي الشخص العادي إلى منطقة الريبة والشك في بعض الأمور، وأنا فقط أردت بمناسبة عام التسامح واستقبال شهر رمضان المبارك، أن أرسل رجاء إلى كل عضو في منظومة الرياضة الإماراتية، ليعيد حساباته من جديد ويطهر نفسه من كل العادات السيئة، سواء كانت قولاً أو سلوكاً، لاسيما أن إطار العمل جماعي وتطوعي ويستهدف مصلحة الوطن، ودعونا جميعاً نتغاضى عما سلف لكي لا تنفتح الجروح من جديد، ولتحضر مقولة: الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، لأن الاختلاف بالفعل ظاهرة صحية ولولاه ما تحقق الأفضل في كل شيء نعمله.
* «فكونا» من الجدال والمهاترات غير المفيدة، التي تفرق بين أهل اللعبة الواحدة والنادي الواحد، إخواني الرياضيين لقد أفرزت الفترة الماضية فشلاً كبيراً في معظم القطاعات الرياضية، ما أدى إلى أزمة ثقة في النفوس، وهذه مشكلة كبيرة، وإذا لم يتداركها العقلاء لن تنتهي بالسهولة التي نتوقعها، ومن نتائجها الواضحة للعيان غياب الجماهير عن بعض الأندية، بسبب خلافات لها جذور إدارية، والجمهور شئنا أم أبينا له الحظوة والأولوية، لأنه المستهدف في نهاية العملية الرياضية، فإذا لم تسعد جماهيرك لن تشعر بأي نجاح، ولن تُحسّ بقيمة ما تم صرفه من بيزات مهما كان حجمها، ولن تقوم لكرة الإمارات قائمة، ولن تتقدم ما لم يكن هناك منبر للمّ الشمل، أولاً داخل الأندية لتحقيق التواصل المفقود بين إداراتها المتعاقبة، وثانياً بالجلوس مع الجماهير لتذويب كل الخلافات القائمة، بحيث يصبح الكل على قلب رجل واحد.
والذي لاحظته، هو أن الخلافات الحاصلة حالياً سببها اختلاف الرؤية، بسبب اختلاف مواقع المسؤولية، فالجمهور يريد عروضاً ونتائج ولا تعنيه كثيراً التكاليف، بينما الإدارة ترى الصورة بكل تفاصيلها، والأمر فقط يحتاج إلى تواصل وتفاهم فلا تبخلوا بهما.
*نقلا عن الخليج الإماراتية