.
.
.
.

دورينا "شرجاوي"

محمد مبارك

نشر في: آخر تحديث:

أُسدل الستار على آخر فصول حكاية دوري الخليج العربي ، وأغلقت جميع أبواب التكهنات والتوقعات و المفاجآت ، وتوج الأبيض الناصع ملكاً لدورينا
، لم ينتظر أن يقدم له أحد الهديا والخدمات ، شق طريق البطولة منذ الوهلة الأولى معتمداً على نفسه والإمكانيات والخامات المتوفرة بين صفوفه ، وأثبت أن سلاح الجماعية والتكاتف بين عناصر المنظومة الكروية والعمل بالتخصص والتركيز نحو الهدف الاستراتيجي المخطط له مسبقاً ، وعدم افتعال الأزمات والهدوء والحكمة في التعاطي مع مطبات الموسم هي أهم المقومات التي تقود الكبار للعودة إلى منصات التتويج.

موسم استثنائي بكل المقاييس قدمه الفريق الكروي بنادي الشارقة بقيادة المدرب الوطني الخلوق عبدالعزيز العنبري، والذي كتب التاريخ بماء الذهب ، بتحقيق اللقب كأول لاعب ومدرب مواطن يحصل على بطولة الدوري منذ تدشين الاحتراف، والأهم من ذلك أن هذا المحنك صنع وقاد فريق لم يكن على الورق من المرشحين للفوز باللقب الغالي بداية الموسم ، وتصدى للعديد من المواقف الصعبة التي اجتاحت الفريق وأهمها إصابة أحد أفضل لاعبي الإرتكاز بالقارة الآسيوية و دينمامو الفريق الأوزبكي شوكوروف، وانخفاض المستوى الفني لبعض العناصر الأساسية ،
والضغوطات النفسية الهائلة الذي تعرضت له أجواء غرفة الملابس ، العنبري واجه كل تلك المتاعب بهدوء و رؤية فنية وكفأة عالية في احتواء الموقف .

هذا الموسم ظهرت منظومة العمل الإداري في نادي الشارقة الرياضي شبه متكاملة ، فبالنظر إلى الأسماء الحاضرة في ميدان العمل سواء شركة كرة القدم أو الألعاب الجماعية و الفردية ، نجدها من خيرة أبناء النادي من أصحاب الكفاءات المتميزة والطموح العالي الممزوجة بطاقات وحيوية الشباب الإماراتي ، برئاسة سالم عبيد الشامسي الشخصية التي خاضت جبال من التجارب في العمل الرياضي و السياسي ، فكانت البطولات حاضرة بمختلف الألعاب .

يا لها من عودة ومن بوابة البطولة الأقوى والأهم ، عودة انتظرتها واشتاقت لها كثيراً جماهير الملك، 23 عاماً بالتمام والكمال لم تيأس ولم يكن لديها أدنى شك أن الملك سيعود يوماً ليحقق كل الأحلام و الأمنيات ويسعد الجيلين، الجيل القديم والذي استعاد الذاكرة بالأفراح و الأيام الملاح عندما اكتسح الشارقة كل البطولات في الماضي ، والجيل الحالي المتعطش لمعانقة كل الأمجاد.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.