.
.
.
.

دائرة الخطر

طلال الحمود

نشر في: آخر تحديث:

تحدث الشيخ عائض القرني خلال ظهوره في قناة روتانا خليجية، عن ممارسات قطرية لم تفرق بين رجال دين ورجال أعمال أو مطربين وإعلاميين وغيرهم.
ومن خلال المعلومات التي كشفها الشيخ، اتضح أن تنظيم الحمدين كان يقوم بنشاط استخباراتي يهدف إلى اختراق كل ما يمكن اختراقه في السعودية، معتمداً على بعض ضعاف النفوس، ومستغلاً ضبط النفس الذي كانت تمارسه الحكومة تجاه هؤلاء.
الشيخ القرني أكد أنه لم يكن الوحيد الذي ضعف أمام الإغراءات القطرية، وأشار إلى الفنانين والرياضيين ضمن من أشار إليهم، ولو أسهب الشيخ في الحديث لـ"كب العشا" وسمعنا العجب عن أيام أصابتنا في الصميم، كانت فيها الدوحة قبلة للمحتقنين ضد الوطن، بل وللفاشلين الذين كانوا يحجون إلى هناك للتربح على حساب الوطن، بدليل أن أكثرهم رفض تأييد المقاطعة ولو بكلمة واحدة، أملاً في انتهاء الخلاف سريعاً والعودة للعق إناء الدوحة مجدداً.
هؤلاء مازال حتى الآن في رؤوسهم من الحَبِ ما لم يُطحن، وعندما ضاقت بهم الدائرة اكتفوا بتغريدات حب الوطن والاستعداد للدفاع عنه دون تحديد هوية العدو أو الدولة التي تعمل ضده، وأغفلوا التعليق على التسجيلات الكارثية التي أظهرت تآمر الحمدين على السعودية وأهلها، وغضوا الطرف عن حملة التشوية التي تمارسها الجزيرة وأخواتها ضد بلادهم، ربما لأن يراهنوا على انتهاء الأزمة وعودة الصفاء الذي لم يكن موجوداً إلا في مخيلتهم.
ولعل الأمير عبد الرحمن بن مساعد اختصر الشرح في القناة نفسها، حين سأله عبد الله المديفر عن احتمال انتهاء الأزمة وعودة العلاقات، فرد عليه بعفوية مؤكداً أنه لا يعلم كيف ستصفى النفوس وأنه شخصياً لا يعلم كيف سيتعامل بصفاء مع هؤلاء القوم الذين حرقوا كل حبال الود مع السعودية وأهلها، في حال انتهاء الأزمة، وهو حال كل السعوديين الذين شاهدوا دعوة قناة الجزيرة لهروب الفتيات من بيوتهن.
مازال الشارع السعودي يعاني من تبعات أفعال القوم الذين ذكرهم عائض القرني، في كل المجالات وشتى التخصصات، ومن أبسطها تسليم الفضاء وبيع حقوق البث التلفزيوني إلى عصابة عزمي بشارة وتسهيل مهمة استخدام المنافسات الرياضية في بث دعايات سياسية، تحرض على أمن واستقرار السعودية أثناء بث مباريات منتخبها الوطني.
اعترف الشيخ القرني واعتذر، وإذا كان هذا حال الداعية المثقف الذي يخاف الله، فما هو حال الذين لا يخافون الله؟ ماذا لو تحدث "المتبطحون" في الدوحة عن أيام "التبطح"؟

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.