غوارديولا حاكم الكرة الإنكليزية

رالف شربل
رالف شربل -
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

محترف ومهني من المستوى الأول، مهووس بأدق التفاصيل، يتنفس كرة القدم ويعمل من أجلها دون كلل أو ملل.. حكم الكرة الإسبانية والأوروبية عندما درّب برشلونة. أراد أن يعيش تجربة جديدة في ألمانيا فبسط سيطرته عليها مع البايرن. شدّ الرحال إلى انكلترا حيث المنافسة الضارية والاثارة اللامتناهية، فأحكم قبضته عليها محققًا انجازات لم يسبقه إليها أحد...
هو بيب غوارديولا ، لاعب الوسط المميز الذي طغت عظمته كمدرب على مسيرته المميزة كلاعب، فمنذ أن دخل معترك التدريب وهو الأفضل، إذ أنه الأكثر ثباتًا ونجاحًا و إبداعًا وفوزًا بالألقاب...
تأثر بفلسفة كرويف فطوّرها وأخذها معه إلى كل مكان. عزّز مكانة المتعة والفن في كرة القدم، فكرة القدم التي قدّمتها الأندية التي أشرف على تدريبها هي أروع كرة قدم في تاريخ اللعبة، كرة قدم هجومية وجماعية ساحرة. استفزّوه في موسمه الأول في الدوري الانجليزي قائلين أنه لن ينجح بتطبيق أفكاره في انكلترا، فجاء ردّه قاسيًا في موسمه الثاني على مقاعد بدلاء مانشستر سيتي، محققًا رقمًا قياسيًا بعدد النقاط وبعدد الاهداف في الدوري (100 نقطة و106 أهداف). في موسمه الثالث، أراد أن يستمر بصناعة التاريخ، فحافظ على لقبه على رغم منافسة قوية من أفضل نسخة لليفربول منذ إنطلاق البرميرليغ ... لم يكتف الفيلسوف الكاتالوني بذلك، بل فاز أيضًا بكأس الرابطة الإنكليزية "الكاراباو كاب" وكأس الإتحاد الإنكليزي والدرع الخيرية، ليصبح أول مدرب في التاريخ ينجح بحصد كل الألقاب الممكنة في انكلترا في موسم واحد. على ذكر الأرقام القياسية، تمكن "المواطنون" من تسجيل أكبر نتيجة في تاريخ نهائي كأس الإتحاد الإنكليزي (6-0)..
تحسب لبيب قدرته على تطوير لاعبيه، فرحيم ستيرلنغ الذي كان معروفًا برعونته أمام المرمى وتفننه باضاعة الفرص السهلة، أصبح تحت قيادة بيب مهاجمًا وهدافًا من الطراز الرفيع، ودي بروين أصبح بفضل بيب أحد أفضل لاعبي الوسط في العالم... وما أكثر اللاعبين الذين أطلقهم أو اكتشفهم صانع النجوم بيب! حتى اللاعبين الذين لا يعوّل عليهم كثيرًا، يعرف غوارديولا كيف يحفزهم ويستفيد منهم، وإعطاؤه الثقة لمحرز في آخر مباريات الدوري ونهائي كأس الإتحاد خير دليل على ذلك...
صحيح أنّ بيب لم يفز كمدرب سوي مرتين بلقب دوري الابطال، الا أنه في المقابل ظفر بثماني بطولات دوري وب27 لقبًا في عشر سنوات محققًا نسبة انتصارات ناهزت ال73 بالمئة، ما يظهر عمله الكبير ونجاحه الباهر وثبات واستقرار نتائجه على مدار السنوات وتفوقه الواضح على باقي المدربين...
لا يجب أن نحصر الحقبة الحالية باسمي ميسي ورونالدو فقط، فهي أيضًا حقبة غوارديولا . إن هؤلاء الثلاثة صنعوا العصر الذهبي لكرة القدم، عصر الإحتراف والتفاني والإبداع، عصر ميسي ورونالدو وغوارديولا ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط