.
.
.
.

زيادة المحترفين

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

نتفق جميعاً على أن الدوري ومسابقاتنا المحلية باتت بحاجة إلى حلول جديدة تطور كرة القدم وتقودها إلى الأمام .. ومن المفترض أن يتم تقييم سلبيات وإيجابيات الموسم الحالي .. بجانب المواسم السابقة حتى نصل إلى صيغة مناسبة. وعلينا أن ننظر بشكل جاد جداً نحو تجربة اتحاد الكرة السعودي الشقيق، والنجاحات التي تحققت هذا الموسم، تحويل المسابقة إلى أحد أقوى وأفضل دوريات العالم، بفضل التغييرات الإيجابية التي جرت عقب مشاركة المنتخب السعودي في كأس العالم.

لسنوات عدة ذهب العديد من المحللين والنقاد الرياضيين إلى أن زيادة عدد المحترفين يضر باللاعب المواطن، وهي نظرية خاطئة، بدليل أن لاعبينا المحليين لم يتطورا، سواء مع أجنبي واحد أو مع أربعة .. وما زلنا في ذات السوء وكلما نأخذ خطوة إلى الأمام نعود خطوتين إلى الخلف.

لذلك، لا بد من الاستعانة بخبرات على مستوى عالٍ، لدراسة الدوري وإجراء تدخلات عاجلة، تعمل على تطوير المسابقة وكرة القدم بشكل عام، لأننا وصلنا إلى مرحلة مؤسفة على الرغم من أننا نمتلك الإمكانات وكل شيء متوافر لدينا، ولله الحمد.

زيادة عدد المحترفين في الدوري أحد المقترحات التي يجب أن تجد اهتماماً واسعاً، حتى نتمكن من إنعاش المسابقة، بالتعاقد مع أسماء مميزة ولامعة تشكل الإضافة وتجذب الجماهير وتقرب من مستويات جميع الأندية بالتساوي .. ما يصنع الإثارة ويمكن أن يعالج بشكل كبير مشكلة العزوف الجماهيري.

وأما من يتحدث عن الضرر الذي يمكن أن يلحق باللاعب المحلي، فلا بد أن ينظر أيضاً إلى الإيجابيات، والمتمثلة في أن اللاعب الشاب إذا ما تدرب مع لاعب محترف وعلى مستوى عالٍ، سيحقق أكبر قدر من الفائدة، وستزداد المنافسة من أجل حجز مكان في التشكيلة الأساسية، وسيحرص اللاعب على أن يقدم أفضل ما لديه ويتطور للمحافظة على خانته أو سعياً لإثبات نفسه.

واللاعب الذي لن يكون بمقدوره فرض موهبته وقدراته .. الدرجة الأولى أولى به، لأننا نمتلك حالياً عدداً كبيراً جداً من اللاعبين في الأندية، من المؤسف جداً في حق كرة القدم أنهم أصبحوا لاعبين.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.