أسلوب محفوظ
بدأت الأندية تعمل من أجل تعزيز صفوفها للموسم المقبل، وكالعادة تتداول وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي العديد من الأسماء القادمة والتي سترحل في الفترة المقبلة، وهو جانب طبيعي اعتدنا عليه في دورينا مع قدوم كل فترة انتقالات.
لكن المحزن أننا لم نسمع عن عقد اجتماعات للجان الفنية في الأندية "إن وجدت" من أجل تقييم مشاركة الفريق طوال الموسم ومعرفة السلبيات والإيجابيات، وبناء على التقارير يتم تعزيز الصفوف استعدادا للموسم المقبل.
ولكننا نتعامل مع كرة القدم ببساطة شديدة للغاية.. في فترة المساء وعقب الفراغ من العمل الأساسي يجتمع البعض للحديث عن مستقبل الفريق بعد نهاية الموسم والتعرف على الخيارات المتاحة عن طريق وكلاء اللاعبين المقربين من النادي.
بكل بساطة واستخفاف بكرة القدم.. يتم التعاقد مع اللاعبين والمدربين الأجانب وعقد الصفقات المحلية أيضا، دون وجود أي ضمانات حول مدى حاجة الفريق للصفقة أو مدى نجاحها، ولذلك تجد أن معظم الأندية تصحح أخطاء الفترة الصيفية في ميركاتو الشتاء .. ويستمر الصرف البذخي بدون أدنى مسؤولية.
لا يمكن أن أتخيل أن أندية محترفة وتحولت إلى شركات كرة قدم.. تدرس أوضاع فريقها الأول بكل بساطة وخلاص فترة زمنية قصيرة.. تحت شعار اذ نجح الفريق خير وبركة وإذ لم ينجح فيمكن تصحيح الأمور في الشتاء، وبلا شك فشماعة الأخطاء جاهزة وهي "المدرب".
حفظنا طريقة الأندية، وحتى حفظنا الفرق التي تنجح في تعاقداتها وتلك التي لا يغادر الفشل مقرها.. وباتت لدينا صورة كاملة عن ملامح أي موسم جديد.. وسنكرر ذات الانتقادات وذات الأسباب ولن يتغير أي شيء، طالما الإدارات لا تُحاسب.
الأمر الأكثر غرابة.. أن معظم أنديتنا باتت تنتظر نجاح اللاعبين أو المدربين في دوري مشابه لنا حتى تتجه بكل بساطة للتعاقد معهم بعد نهاية الموسم.. وذلك لأن معظم الأندية لا تمتلك كشافين على مستوى عال، والبعض ما زال مصرا على عدم تجاوز "اليوتيوب".
نأمل.. أن تتفرغ الإدارات قليلا لكرة القدم.. وتمنح هذه اللعبة اهتماما أوسع وأن لا تتعامل معها في أوقات الفراغ فقط..
*نقلا عن الرؤية الإماراتية