.
.
.
.

أهلاً .. أفريقيا

محمد الدمرداش

نشر في: آخر تحديث:

قد تأخذك نظارتك السوداء لرؤية كل ما يدور حولك مشوها وناقصاوغير مكتمل الأركان حتي إذا كان الواقع عكس ما تراه أنت وحدك. وتتفنن في التقليل من حجم المجهود والتعب المبذول كي تصل الصورة إلي أفضل شكل ومضمون في ضوء المقدمات والمعطيات التي يعملها الصغير والكبير علي حد سواء.
قد تري اهتمام جميع مؤسسات الدولة بحدث قاري مثل بطولة الأمم أمرا هينا وعاديا. ولكن هناك من يستعرضه ويضعه في نصابه الطبيعي. ويصفه بالأفضل والأول من نوعه في تاريخ بطولات الأمم الأفريقية سواء علي المستويين الرسمي أو الشعبي. ويتوجه في كل تناول بالاهتمام والحرص البالغ من جانب الرئيس عبدالفتاح السيسي. ومتابعته لكل صغيرة وكبيرة تعلقت كانت بالمنتخب الوطني أو بالبطولة بوجه عام وترتيبات الاستقبال والاقامة والتنقلات. ثم الترتيبات الأمنية غير المسبوقة التي تقوم بها الأجهزة ليل نهار سعيا وراء مهرجان رياضي كروي يليق بأهميته وتفرده من غيره من مهرجانات القارة السمراء.
صدقني لن يلتفت أحد اليك بعد كل المجهود الذي شهدته الشهور القليلة الماضية. وسيبقي ما جري ملحمة تؤكد معدن وقدرات المصري إذا أراد ان يلفت أنظار العالم ويثبت جدارته بتحمل الصعاب والمرور بها إلي بر الأمان. وانجاز ما يصعب علي الآخرين.
ساعات وتبث القاهرة شعاعها الرياضي في القارة السمراء. وتعود الوفود السمراء تتغني وتنعم بأجوائنا. وتتوالي عبارات الاشادة والتحية من جانب الضيوف ومن الطبيعي استعراضها فيما بعد.
رسالة جديدة يقدمها المصريون بعد نجاح رسالة قرعة البطولة وما شهدته من تطور هائل في التعامل مع الأحداث الرياضية. وهو ما دفع الكل يؤكد أن أمم أفريقيا بطولة دولة وشعب يعشق المستديرة ويعلم قدراتها جيدا ويرفض المتاجرة بها تحت أي ظرف وفي أي مكان. ويعلم قدر بلده جيدا ونظرة الجنيه لها ويسعي كي تكون عند حسن الظن بها طوال الوقت.
مرحبا بالأخوة الأفارقة من كل مكان من شمال وجنوب وشرق وغرب. في مهد الرياضة عامة وكرة القدم خاصة. في مصر.

*نقلاً عن الجمهورية المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.