الله عليك.. يا مصر
حالة استثنائية بحق وحقيقي تعيشها الجماهير المصرية هذه المرة قبل وأثناء وما بعد الافتتاح الأسطوري للبطولة الأفريقية.. مصر اختلفت في الصباح عن المساء وإن كانت ساعة الظهيرة هي الحد الفاصل بينهما.. ورغم ارتفاع درجة الحرارة إلا أن الجماهير تحدت كل شيء لتؤكد جدارتها ودعمها الكبير للمنتخب الوطني.. الله عليك يا مصر.
الحديث لم ينقطع في وسائل المواصلات ولا في الشوارع عن البطولة والمنافسات والامكانيات التي قدمتها الدولة المصرية تنفيذاً لتعليمات الرئيس السيسي لإخراج البطولة في أبهي وأحسن صورة والغالبية تؤكد أنها بطولة القرن ويبقي فقط فوز المنتخب الوطني بالبطولة هو الأهم.. والله عليك يا مصر.
الشعور بقيمة الافتتاح والحضور الجماهيري والنظام الجديد أصبح فخراً لكل مصري يحمل علم بلاده ومع الصغار الذين أصروا علي الشراء ليتحول العالم إلي رقم قياسي بعد أن استغل البعض حرص الجماهير علي رفعه في المدرجات وحتي الشوارع قبل الدخول لأرض الاستاد ليرتفع سعره إلي أرقام قياسية خاصة مع اقتراب الموعد الرسمي للمباراة.. الله عليك يا مصر.
ملعب استاد القاهرة وكما رصدته القنوات الناقلة للبطولة ولحفل الافتتاح جعلت الفخور والتباهي من قبل الجماهير أمراً لا منافس له وإن ما حدث خلال الفترة القليلة الماضية يؤكد الإحساس بالفخر بأنك مصري وابن مصري وأن ما يحدث الآن علي أرض مصر بصناعة مصرية.. والله عليك يا مصر.
بصراحة شديدة الفخر لكل الفخر للمصريين الذين أكدوا أن العمل والاجتهاد من الممكن أن يخرج الطاقة الرائعة لإنجاح أي عمل وهو ما يؤكده قدرة الإنسان المصري لعمل ما هو غير متوقع وفي وقت قياسي كبير.. والله عليك يا مصر.
الإعلام الغربي والأفريقي والعربي تناول البطولة الأفريقية من زوايا عديدة لكنه أجمع في النهاية بأن ما حدث أمر غير متوقع وأنه كان تحدياً قبل أن يكون رهاناً خاصة أن هناك من حاول التشكيك في القدرة المصرية لانجاز هذا العمل الجبار في الوقت القياسي الذي لم يكن لصالح الإرادة المصرية التي تغلبت عليه.. والله عليك يا مصر.
وفي النهاية مصر تقدر وتستطيع أن تفعل المستحيل والله علي كل مصري وكل ساعد وكل يد بنت من أجل هذا الانجاز.
والله عليك يا مصر.. الله عليك يا مصر.
*نقلاً عن الجمهورية المصرية