.
.
.
.

حكاية ثلاثي ساحر

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

تميز منتخب شباب الإمارات الوطني لكرة القدم مواليد 1995، الذي كان يدربه خليفة مبارك، بهويته الخاصة المكونة من عنصري الإبداع والقتال، لذا عمل الجهاز الفني والإداري وقتذاك على رفع مستوى التعاون بين اللاعبين وزيادة الانسجام وتكوين رابطة أسرية قوية بين الجميع، فانعكس هذا الترابط على أداء المنتخب في المباريات الودية والرسمية، وأصبح مثار إعجاب المتابعين.

في المعسكرات الخارجية، كان الدكتور موسى عباس مشرف المنتخب حينها، يقدم محاضرات لهذا الجيل عن الاحتراف بكل تفاصيله، وهذا الأمر ساعد على خلق وعي احترافي مبكر للاعبي الأبيض الشباب.

من بين اللاعبين الذين خدموا في هذا التشكيل، عبدالله غانم، وعمر جمعة، ومحمد عبدالباسط.

انتقال عبدالباسط من الوحدة إلى الشارقة لا يمثل قدوم لاعب جديد فحسب، بل ينقل معه عنصر قوة الانسجام بينه وبين غانم وجمعة ويضيف إلى هوية الملك كيمياء جديدة يمكن أن تجعله أقوى.

شكّل هذا الثلاثي ثقلاً في منتخب الشباب، وكل واحد منهم يفهم الآخر عن «ظهر قلب»، فسرعة غانم وانطلاقاته المجنونة من الدفاع إلى الهجوم، ومناورات جمعة المبهرة، كان يحفزها عبدالباسط، العقل المدبر للتوزيع.

اختيار عبدالباسط بقائمة الفريق بشرى خير، لكن على اللاعب أن يفجر طاقاته المخزونة ليشعر جمهور الشارقة بقيمته الفنية وقدرته على صناعة الفارق، وهذا يتحقق بالالتزام داخل وخارج الملعب وبحسن التدرب.

المدرب عبدالعزيز العنبري يعمل كثيراً على الجانب النفسي، فهو محبوب من قبل أسرة كرة القدم الإماراتية، ومحبوب من اللاعبين الشباب، لذا فسيكون تأثيره كبيراً في هذه الفئة العمرية التي تدخل قلعة الملك.

نأمل أن نرى المايسترو عبدالباسط بأفضل صورة مع فريق الشارقة المتوج بلقب دوري الخليج العربي، فكلما جد واجتهد وجد مكانه في الصفوف الأولى.

لا أحد يريد لوهج عبدالباسط أن ينطفئ في الشارقة المبتسمة، كما انطفأ بريق العطاس في فريق شباب الأهلي دبي.

ننتظر من الثلاثي غانم وجمعة وعبدالباسط إلى جانب بقية لاعبي الملك فنوناً تسرر الناظرين.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.