.
.
.
.

العرب وخريطة إفريقيا الكروية

ياسر أيوب

نشر في: آخر تحديث:

منذ تسع سنوات.. استضافت أنجولا بطولة الأمم الإفريقية السابعة والعشرين.. وشاركت فيها ثلاثة بلدان عربية.. مصر التى فازت بالبطولة والجزائر التى احتلت المركز الرابع وتونس التى خرجت من دور المجموعات.. وباستثناء البطولة الأخيرة قبل الحالية التى لعبت فيها مصر المباراة النهائية وخسرتها أمام الكاميرون.. فقد غاب العرب طويلًا عن هذا المشهد الكروى الإفريقى قبل أن يعودوا فى البطولة الحالية التى تستضيفها مصر وتلعب دورها قبل النهائى، اليوم، تونس أمام السنغال والجزائر أمام نيجيريا.. وبعد التمنى الصادق بأن يكون النهائى الإفريقى عربيًا على أرض عربية.. وقبل كتابة ما أريده وأقصده.. أتوقف أولًا أمام الأرقام والتاريخ.. فهناك فى إفريقيا سبع دول عربية لها تاريخ مع البطولة.. مصر والسودان وليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا.. وكانت مصر والسودان هما اللتان أسستا الاتحاد الإفريقى بمشاركة إثيوبيا وجنوب إفريقيا.. وبطولة الأمم أيضًا التى أُقيمت للمرة الأولى فى الخرطوم وكانت البطولة الثانية فى القاهرة.. وأول ثلاثة رؤساء لـ«كاف» كانوا عربًا.. عبدالعزيز سالم وعبدالعزيز مصطفى من مصر وعبدالحليم محمد من السودان.. واستضاف العرب بطولة الأمم الإفريقية 13 مرة.. وفازوا بها 11 مرة.. وكانوا أصحاب المركز الثانى 9 مرات.. وأصحاب المركز الثالث 8 مرات.

وأصحاب المركز الرابع 9 مرات.. وهذا تاريخ طويل وجميل أيضًا.. لكنه يصبح تاريخًا مهملًا معظم الوقت لا قيمة له أو ضرورة لأن العرب أبدًا لم يتحدوا كرويًا ليصبحوا قوة تنافس بلدان إفريقيا الناطقة بالفرنسية أو الناطقة بالإنجليزية.. ونتيجة لذلك لم يعد العرب يطمحون فى رئاسة «كاف» الذى أسسوه.. وبات منتهى طموحهم تمثيل إفريقيا فى «فيفا» أو رئاسة إحدى لجان «كاف».. وبمنتهى الحساسية غير المفهومة وغير المقبولة أيضًا، بات العرب على استعداد للسير وراء أى إفريقى ليحكم ويدير شؤون الكرة الإفريقية لمجرد أنه ليس عربيًا، وبالتالى لن يختلف عليه العرب الذين على استعداد للخسارة أمام أى منتخب إفريقى، أما الخسارة أمام منتخب عربى آخر فهى شديدة المرارة.. وأتمنى أن تصبح البطولة الحالية نقطة تحول فى هذا الفكر الكروى العربى وأن يبدأوا مرحلة جديدة ينسون فيها أى خلافات وحساسيات قديمة وألا يتآمروا على بعضهم البعض داخل أروقة «كاف».. وأن يعتبروا أى نجاح لأحد منهم أو منتخب بمثابة نجاح لهم جميعًا.


*نقلاً عن المصري اليوم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.