.
.
.
.

أخطاء كل موسم

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

استغرب من الأندية التي تترك زمام الأمور في فترة الانتقالات الصيفية إلى مدرب الفريق، ليختار الإضافات والعناصر المطلوبة والتعاقدات بكل ثقة ودون أي مشاورات، وعلى الرغم من أن هذا الأمر مهم للمدرب ومن حقه، إلا أنه خطأ كبير يرتكب لدى أنديتنا.

وذلك لسبب بسيط، لأن معظم أنديتنا يمكن أن تقيل المدرب بعد مرور أول ثلاث جولات في حال تلقى الفريق لأي هزيمة، وبالتالي تكون قد نسفت جهود موسم كامل، لأنه من الوارد ألا يستطيع أن يتعامل المدرب الجديد مع خيارات المدرب الذي تمت إقالته وسيحتاج إلى مدة بغية تصحيح الأوضاع.

لذلك، على أنديتنا الاعتماد على إدارة فنية تكون ثابتة في النادي ولديها أسلوب لعب محدد مبنية وفقاً لدراسة واضحة، وعلى ذلك الأساس يتم التعاقد مع المدربين والإضافات الجديدة، وأولوية الاختيارات تكون للإدارة الفنية التي يجب أن تضم خبراء على أعلى مستوى وليس «أصدقاء مقربين».

الأمر الآخر المؤسف أن معظم المدربين الذين يتجهون إلى منطقة الخليج العربي يطمحون لتحقيق أكبر فائدة مالية ممكنة، وذلك بمختلف الطرق، ويتجه بعضهم نحو السمسرة والاستفادة من تلك المبالغ في التعاقد مع اللاعبين والتربيطات مع الوكلاء وغيرهم، ولذلك يجب ألا يتم منحهم كافة الصلاحيات، وهناك مدربون سماسرة ما زالوا موجودين حالياً في دورينا ومعروفين أيضاً.

هي أخطاء تتكرر كل موسم ولا ننتبه لها، ومن المؤسف أن نسمع تصريحات بين اليوم والآخر من إداريين لهم باع طويل، بأن تعاقدات الفريق جاءت بناء على اختيارات المدرب ورؤيته للموسم الجديد، وأنه يطمح إلى المنافسة و... إلخ.

وفي الوقت ذاته يعلم الإداري أن هذا المدرب مهدد بفقدان موقعه في أي وقت ممكن، فقط عليه أن يتلقى ثلاث هزائم متكررة.

دائماً ما نؤكد أن معضلتنا الأولى إدارية في كرة القدم، وإذا ما تمكنا من الحصول على إدارة صحيحة للعبة، يمكننا العمل نحو تطوير الجوانب الأخرى، ولكن لن نتحرك خطوة إلى الأمام إذا لن نغير عقلية الهواة التي ندير بها كرة القدم.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.