أحلام أولمبية
بقي عام تقريباً على انطلاق دورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020، وفي مثل هذا التوقيت الذي يسبق مشاركة رياضيينا في دورة الألعاب الأولمبية، تتعالى الأصوات ويكثر الحديث عن حلم الحضور في أكبر تظاهرة رياضية على وجه المعمورة، وهي أمنية لا تضاهيها سوى أمنية تحقيق ميدالية أولمبية، التي يحلم بها الملايين في مختلف دول العالم، فتلك القطعة المعدنية التي قد لا تعادل قيمتها المادية شيئاً، إلا أن قيمتها المعنوية والأدبية لا تقدر بثمن، لذا فإن المحظوظين فقط هم أولئك الذين ينالون ذلك الشرف، الذي لا يتحقق بالأماني والأحلام، بل من خلال الجهد والعمل وقبلهما التخطيط العلمي السليم.
السؤال الذي يطرح نفسه في مثل هذا التوقيت الذي يسبق موعد انطلاق الأولمبياد، هل قمنا بما هو مطلوب حتى نحلم بتحقيق تلك الأمنية الغالية، وهل قامت اللجنة الأولمبية الوطنية بدورها تجاه إعداد رياضيينا لاعتلاء منصات التتويج، أم أن الوقت لم يحن بعد وفترة شهرين أو ثلاثة أشهر قبل موعد الأولمبياد كافية للإعداد، للمشاركة في الألعاب الأولمبية من وجهة اللجنة الأولمبية كما جرت العادة، وماذا عن طموحات رياضيينا، وهل هي مشروعة أم أنها لا تتعدى كونها أمنيات وأحلاماً تنتهي بالمرور في طابور العرض؟ الواقع يؤكد أن هناك فجوة كبيرة بين طموحاتنا الأولمبية الأشبه بالأحلام الوردية، والحقيقة التي تدفعنا للحديث عن المنافسة واعتلاء منصات التتويج التي لا تتحقق بالأحلام.
ذهبية الرماية وبرونزية الجودو هي حصيلة الرياضة الإماراتية في تاريخ مشاركاتنا في الدورات الأولمبية، والميدالية الذهبية الوحيدة للإمارات المسجلة باسم الرامي الشيخ أحمد بن حشر في أولمبياد أثينا 2004 وبرونزية الجودو 2016 جاءتا من خلال جهود ذاتية بعيدة عن دعم اللجنة الأولمبية، التي لم يتجاوز دورها في جميع المناسبات الماضية، سوى تسجيل الحضور واستخراج بطاقات المشاركة والمرور في طابور العرض في حفل الافتتاح، ومعها تنتهي المهمة لتبدأ بعد ذلك رحلة العودة للوطن بخفي حنين.
كلمة أخيرة
ستظل طموحاتنا الأولمبية مجرد أحلام، طالما اللجنة الأولمبية في وادٍ ورياضتنا في وادٍ آخر.
*نقلاً عن الرؤية الإماراتية