.
.
.
.

أين دور الأولمبية؟

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

الحديث عن الإعداد الأولمبي ودور اللجنة الأولمبية الوطنية في مسألة تهيئة وتجهيز الرياضيين للمشاركات الأولمبية، كان ولا يزال وسيبقى هاجساً صعب المنال، بسبب الأسلوب الرجعي الذي تنتهجه اللجنة، خصوصاً في ظل نظرتها السطحية للألعاب المؤهلة للألعاب الأولمبية، حيث يتمحور دورها الرئيس حول تسجيل حضورها في الفترة التي تسبق المشاركة في الدورات الأولمبية بأشهر معدودة. وبالتالي فإن دورها لا يتعدى تقديم الدعم اللوجستي المتمثل في استخراج بطاقات الاعتماد، مع تقديم بعض الدعم المادي للاتحادات التي تربطها باللجنة علاقات خاصة، أما البقية الباقية من الاتحادات فإنها تعتمد على جهودها الذاتية. لذا، فإن أغلب اللاعبين الذين يحققون الأرقام التأهيلية للأولمبياد، يعود الفضل في ذلك للاتحادات الأهلية ولا دور للجنة الأولمبية.

القضية ليست وليدة اللحظة وليست بجديدة على واقعنا الرياضي ولا غرابة في ذلك، ولكن الجديد في الموضوع أن رياضتنا تطورت ورياضيينا بدأوا يثبتون ذلك عملياً، بدليل أننا لم نعد نعتمد على الحضور الشرفي في الأولمبياد عن طريق بطاقة الدعوة، بل من خلال الوصول بجدارة عبر تحقيق الأرقام التأهيلية، ومعها كان من الطبيعي أن يرتفع سقف الطموحات من المشاركة والحضور الشرفي، للمنافسة وحصد الميداليات والوقوف على منصات التتويج، وهذا ما تحقق عملياً في الرماية 2004 والجودو 2016، والمجال متاح لتكرار ذلك المشهد. ولكن، هل بإمكان الاتحادات أن تحقق ذلك دون وجود دعم حقيقي من قمة الهرم الرياضي في الدولة؟

اللجنة الأولمبية الموقرة ما زالت تعيش في جلباب الماضي الجميل، عندما كان دورها يبدأ بتوفير ميزانية للبعثة الرياضية للوجود الشرفي في الأولمبياد، بهدف الاستمتاع بالأجواء الأولمبية والطواف في طابور العرض، ومشاهدة النجوم والأبطال الذين يشقون طريقهم نحو منصات التتويج، في الوقت الذي كانت تنتهي مهمة بعثتنا سريعاً لتتحول بعدها لذكريات جميلة، محفوظة عبر مئات الصور التذكارية التي تؤرخ وتوثق المشاركة الأولمبية، أما بالنسبة للنتائج فلا يهم لأنها في آخر الأولويات.

كلمة أخيرة

الاتحادات الرياضية في وادٍ واللجنة الأولمبية في وادٍ وهيئة الرياضة في وادٍ آخر، ورياضتنا هي الضحية.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.