.
.
.
.

أنديتنا ليست للبيع

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

فكرة انتقال ملكية أنديتنا المحلية من الحكومة لجهات خاصة سواء لأشخاص أو مؤسسات استثمارية، وجدت معارضة شديدة بعد أن رفض الغالبية العظمى الفكرة جملة وتفصيلاً، وكأننا عندما طرحنا الفكرة خرجنا عن المعهود وتخطينا الأعراف، في الوقت الذي كان الهدف من ذلك الطرح أن نسبق بتفكيرنا الواقع وأن نقترب بتفكيرنا للمستقبل، وسواء أتفقنا أو اختلفنا على واقع أنديتنا المحلية التي لا تزال تعيش في محيطها المحلي، وتعاني من الانغلاق، الأمر الذي جعلها تتقوقع على نفسها محلياً، وبالتالي استحالة المنافسة خارج الحدود، فأن مسالة انتقال أنديتنا من العام للخاص مسالة حتمية ولا بد منها عاجلاً أم آجلاً، وما حدث ويحدث في مختلف دول العالم يؤكد على أن انتقال ملكية أنديتنا من الحكومة للخاص ستصبح واقعاً حتى بعد حين.

بالأمس طرحنا سؤالاً مفاده متى سيأتي اليوم الذي ستجتاز فيه أنديتنا حاجز التبعية الحكومية..؟ ولم نجد من يملك الجرأة في القفز على واقع أنديتنا، التي غيرت مسمياتها إلي شركات ولبست ثوب الاحتراف ومع ذلك تصر على التمسك بالهواية، ولا تزال تعتمد كلياً على الدعم الحكومي وبدونه لا يمكن لها الاستمرار، ولن نبالغ إذا قلنا إن جميع أبواب أنديتنا سيكون مصيرها الإغلاق بمجرد انقطاع الدعم الحكومي عنها، نعم هذه هي الحقيقة وهذا هو الواقع الذي تعيشه أنديتنا منذ تأسيس الدولة، والانتقال لمرحلة الاحتراف قبل 12 عاماً غير بعض المفاهيم ولكن لم يغير الواقع، وموجة الاندماجات الأخيرة التي طالت عدداً من الأندية ليست سوى البداية، نتيجة تراكم الأعباء المالية التي أغرقت أندية عريقة والمستقبل ينذر بالمزيد، واختفاء عدد من الكيانات العريقة تتحمل مسؤوليته إدارات تلك الأندية، بسبب فشلها الإداري الذي كان وراء اختفاء شطبها من سجلات التاريخ.الواقع يؤكد أن تحقيق التنافسية تتطلب ميزانيات ضخمة يصعب أن توفرها الحكومة، وبالتالي فإن الحل متمثل في مشاركة القطاع الخاص، الموضوع يستحق المجازفة لأننا أصبحنا بحاجة ماسة لخطوة عملية تقلب موازين رياضتنا.

كلمة أخيرة

طالما أن بعض أنديتنا في أيدي بعض المستنفعين فستبقى أسيرة المحلية.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.